ثمّ العشيرة إلى عير أبي * سفيان في ذهابها للأرب
شرح
( 3 ) غزوة العشيرة
( ثم العشيرة ) بالتصغير ، والتاء آخره : ماء لبني مدلج ، على ستة فراسخ من المدينة ، سميت الغزوة به ، ويقال لها : العشيراء ، بالهمزة آخره ، ويقال : بالسين المهملة فيها ، وهي التي يذكرها جعفر بن الزّبير « 1 » شقيق عبيدة - أمهما زينب بنت بشر ، من بني قيس بن ثعلبة - في شعره حيث يقول :مررنا على ماء العشيرة والهوى * على ملل يا لهف نفسي على مللوقالوا صخيرات الثّمام وقدّموا * أوائلهم من آخر الليل بالثّقلوملل : اسم موضع ، يقال : إنّما سمي بذلك ؛ لأنّ الماشي إليه من المدينة لا يبلغه إلّا بعد جهد وملل ، وهو على ثمانية وعشرين ميلا من المدينة ، وقيل : اثنان وعشرون ، حكاهما القاضي عياض في « المشارق » .هامش
( 1 ) قال في « تهذيب التهذيب » : ( كان أصغر ولد الزّبير ، وأمّه زينب ، ذكره في « الإصابة » في القسم الرابع ، وقال : ولد بعد موت النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم بدهر . هذا هو الصواب ) ا ه
وقال المحب الطبري في « الرياض النضرة » : ( عبيدة ، وجعفر أمهما زينب بنت بشر ، وكان عبيدة يشبه بأبيه ، وشهد جعفر مع أخيه في حروبه ، واستعمله على المدينة ، وقاتل يوم قتل أخوه قتالا شديدا ، حتى جمد الدم على سيفه في يديه ، وله شعر كثير في كل فن ) ا ه