شرح
أمّا أبو خيثمة - واسمه سعد من بني سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج - : فذكر خبره ابن إسحاق ، وهو : ( أنّه رجع بعد أن سار رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أياما إلى أهله في يوم حار ، فوجد امرأتين له في عريشين في حائطه ، قد رشت كل واحدة منهما عريشها ، وبردت له فيه ماء ، وهيّأت له فيه طعاما ، فلمّا دخل . . قام على باب العريش ، فنظر إلى امرأتيه وما صنعتا له فقال : رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في الضّح والريح والحر ، وأبو خيثمة في ظل بارد ، وطعام مهيّأ ، وامرأة حسناء في ماله مقيم ؟ ما هذا بالنّصف ! ثمّ قال : واللّه ؛ لا أدخل عريش واحدة منكما حتى ألحق برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فهيّئا لي زادا ، ففعلتا ، ثمّ قدّم ناضحه فارتحله ، ثمّ خرج في طلب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حتى أدركه حين نزل تبوك ، وكان قد أدرك أبا خيثمة عمير بن وهب الجمحي في الطريق يطلب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فترافقا ، حتى إذا دنوا من تبوك . . قال أبو خيثمة لعمير بن وهب : إنّ لي ذنبا فلا عليك أن تخلّف عني حتى آتي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ففعل ، حتى إذا دنا من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهو نازل بتبوك . . قال الناس : هذا راكب على الطريق مقبل ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : كن أبا خيثمة « 1 » فقالوا : يا رسول اللّه ؛
هامش
( 1 ) لفظه لفظ الأمر ، ومعناه الدعاء كما تقول : أسلم سلّمك اللّه . ا ه من « الروض »