فصدّه عمّا نوى فضربه * نبيّنا في صدره فجذبه
شرح
عبد العزّى بن عثمان بن عبد الدار ؛ فإنّه ( رام ) أي : طلب وقصد ، و ( بابه : قال ) ( غدر ) هو ترك الوفاء ؛ أي : أن يغدر بالنّبيّ ( خير مضر ) صلى اللّه عليه وسلم .
( فصده ) أي : منعه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ( عمّا ) أي : عن الغدر الذي ( نوى ) أي : قصده بالنّبيّ صلى اللّه عليه وسلم ، والفتك به ، حين خرج إلى هوازن ، حتى يكون بزعمه قد أخذ بثأر قريش جميعها ، فأعلم اللّه النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم بذلك ( فضربه نبينا ) أي : وضع يده الميمونة ، ومسحها على شيبة ( في صدره ) أي : صدر شيبة ( فجذبه ) أي : جذب شيبة إليه ، وأعاذه باللّه من الشيطان ، فما هي إلّا لحظة وقد هدى اللّه شيبة إلى الإسلام بتلك اليد المباركة ، حتى كان في صفوف الثابتين مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، يحمون الإسلام .
قال شيبة محدثا عن إسلامه : ( ما رأيت أعجب ممّا كنا فيه من لزوم ما مضى عليه آباؤنا من الضلالات ، قال : لمّا كان يوم الفتح . . دخل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عنوة قلت :
أسير مع قريش إلى هوازن بحنين ، فعسى إن اختلطوا أن أصيب من محمّد غرّة ، فأثأر منه ، فأكون أنا الذي قمت بثأر قريش كلها ، وأقول لم يبق من العرب والعجم أحد إلّا اتّبع محمّدا . .
ما اتّبعته أبدا ، وكنت مرصدا لما خرجت له ، لا يزداد الأمر في نفسي إلّا قوة .