وأخبر النّبيّ بارئ النّسم * بقولهم يسكن بعدها الحرم
شرح
إسحاق : هكذا يزعمون ، قال الشافعي : ما أحوجني أن يكون غيرك في موضعك ، فكنت آمر بفرك أذنيه ، أنا أقول : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وأنت تقول : قال طاوس والحسن وعطاء ، وهؤلاء لا يرون ذلك ، وهل لأحد مع النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم حجة . . . وذكر كلاما طويلا .
ثمّ قال الإمام الشافعيّ : قال اللّه تعالى :لِلْفُقَراءِ الْمُهاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْأفتنسب الديار إلى مالكين أو غير مالكين ؟ فقال إسحاق : إلى مالكين ، قال الشافعيّ : قول اللّه أصدق الأقاويل ، وقد قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم :
« من دخل دار أبي سفيان . . فهو آمن » وقد اشترى عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه دار الحجامين . . . وذكر الإمام الشافعيّ له جماعة من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فقال له إسحاق :سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِقال الشافعي : قال اللّه تعالى :وَالْمَسْجِدِ الْحَرامِ الَّذِي جَعَلْناهُ لِلنَّاسِ سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِوالمراد المسجد خاصة ، وهو الذي حول الكعبة ، ولو كان كما يزعم . . لكان لا يجوز لأحد أن ينشد في دور مكة وفجاجها ضالّة ، ولا ينحر فيها البدن ، ولا يلقي فيها الأرواث ، ولكن هذا في المسجد خاصة ، فسكت إسحاق ولم يتكلم ، فسكت عنه الشافعي ) ا ه