شرح
زيد بن حارثة ، فقال : « أو غير ذلك ؟ ادعوه فخيّروه ، فإن اختاركم . . فهو لكم بغير فداء ، وإن اختارني . . فو اللّه ؛ ما أنا بالذي أختار على من اختارني فداء » قالوا : زدتنا على النّصف ، فدعاه ، فقال : « هل تعرف هؤلاء ؟ » قال : نعم ، هذا أبي ، وهذا عمي ، قال : « فأنا من قد رأيت صحبتي لك ، فاخترني أو اخترهما » فقال زيد : ما أنا بالذي أختار عليك أحدا ، أنت مني بمكان الأب والعم ، فقالا : ويحك ! أتختار العبودية على الحرية ، وعلى أبيك وعمك وأهل بيتك ؟ ! فقال : نعم ؛ إنّي قد رأيت من هذا الرجل شيئا ما أنا بالذي أختار عليه أحدا ، فلمّا رأى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ذلك . . أخرجه إلى الحجر فقال : « اشهدوا أنّ زيدا ابني ، يرثني وأرثه » فلمّا رأى ذلك أبوه وعمه . . طابت أنفسهما وانصرفا ، فدعي زيد بن محمّد ، حتى جاء اللّه بالإسلام وأنزل قوله تعالى :ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْالآية .
ولمّا تبنّاه . . زوّجه صلى اللّه عليه وسلم زينب بنت جحش ، بنت عمة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، أميمة بنت عبد المطلب ، قال ابن عمر رضي اللّه عنهما : ما كنا ندعو زيد بن حارثة إلّا زيد بن محمّد حتى نزلتادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْأخرجه البخاريّ .
قال الحافظ في « الإصابة » : ( ويقال : إنّ النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم سمّاه زيدا ؛ لمحبة قريش في هذا الاسم ، وهو اسم قصيّ ) .