شرح
ومني ، وإليّ ، وأحب الناس إليّ » أخرجه ابن سعد بإسناد حسن .
وعن ابن عمر قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم :
« وأيم اللّه ؛ إن كان لخليقا للإمارة - يعني زيد بن حارثة - وإن كان لمن أحب الناس إليّ » أخرجه البخاري .
وعن ابن عمر أيضا : افترض عمر لأسامة أكثر ممّا فرض لي ، فسألته ، فقال : إنّه كان أحب إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم منك ، وإنّ أباه كان أحب إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من أبيك . قال الحافظ : صحيح ) .
قلت : وهذا من سيدنا عمر تواضع وإظهار لفضيلة أسامة وأبيه ، والمؤمن يهضم نفسه .
وذكر الحافظ ابن عبد البر في « الإستيعاب في أسماء الأصحاب » بسنده إلى الليث بن سعد قال : ( بلغني أنّ زيد بن حارثة اكترى من رجل بغلا من الطائف ، واشترط عليه المكري أن ينزله حيث شاء ، قال : فمال به إلى خربة ، فقال له :
انزل ، فنزل ، فإذا في الخربة قتلى كثيرون ، قال : فلمّا أراد أن يقتله . . قال له : دعني أصلّي ركعتين ، قال : صلّ ؛ فقد صلّى قبلك هؤلاء ، فلم تنفعهم صلاتهم شيئا ، قال : فلمّا صلّيت . . أتاني ليقتلني ، قال فقلت : يا أرحم الراحمين ؛ قال : فسمع صوتا : لا تقتله ، فهاب ذلك ، فخرج يطلب صاحبه فلم يجد شيئا ، فرجع إليّ ، فناديت يا أرحم الرّاحمين