تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 562

مساهمون:

ص٥٦٢
شرح

تشجيع ابن رواحة الجيش على لقاء هرقل :

ثمّ مضوا حتى نزلوا معان « 1 » من أرض الشام ، فبلغ الناس أنّ هرقل قد نزل مآب - بفتح الهمزة ومدها ، آخره موحدة - من أرض البلقاء في مائة ألف من الروم ، وانضمّ إليهم من لخم ، وجذام ، والقين ، وبهراء ، وبليّ مائة ألف . فلمّا بلغ ذلك المسلمين . . أقاموا على معان ليلتين يفكرون في أمرهم ، وقالوا : نكتب إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فنخبره بعدد عدوّنا ؛ فإمّا أن يمدّنا بالرجال ، وإمّا أن يأمرنا بأمره ، فنمضي له ، فشجع الناس عبد اللّه بن رواحة وقال : يا قوم ؛ واللّه إنّ التي تكرهون للّتي خرجتم لها تطلبون : الشهادة ، وما نقاتل الناس بعدد ، ولا قوة ، ولا كثرة ، ولا نقاتلهم إلّا بهذا الدين الذي أكرمنا اللّه به ، فانطلقوا ، فإنّما هي إحدى الحسنيين : إمّا ظهور ، وإمّا شهادة ، فقال الناس : قد واللّه صدق ابن رواحة ، فمضى الناس ، حتى إذا كانوا بتخوم البلقاء . . لقيتهم جموع هرقل من الروم والعرب ، بقرية من قرى البلقاء يقال لها : المشارف ، ثمّ دنا العدوّ ، وانحاز المسلمون إلى مؤتة ، فالتقى الناس عندها ، فتعبّى لهم المسلمون ، فجعلوا على ميمنتهم قطبة بن قتادة العذريّ ، وعلى ميسرتهم عباية بن مالك الأنصاريّ .
هامش
( 1 ) بفتح الميم ، وذكره البكري بضم الميم وقال : ( هو اسم جبل ) ا ه