تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
شرح
مقبلا . . قال : « هذا رجل غادر « 1 » » فلمّا انتهى إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وكلّمه . . قال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم نحوا ممّا قال لبديل وأصحابه ، فرجع إلى قريش ، فأخبرهم بما قال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم .

عودة إلى كلام الحليس بن علقمة :

ثمّ بعثوا إليه الحليس بن علقمة ، أو ابن زبّان ، وكان يومئذ سيد الأحابيش ، وهو أحد بني الحرث بن عبد مناة بن كنانة ، فلمّا رآه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . . قال : « هذا من قوم يتألّهون ، فابعثوا الهدي في وجهه حتى يراه » فلمّا رأى الهدي يسيل عليه من عرض الوادي في قلائده ، وقد أكل أوباره من طول الحبس عن محله . . رجع إلى قريش ولم يصل إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ؛ إعظاما لما رأى ، فقال لهم ذلك ، فقالوا له : اجلس ؛ فإنّما أنت أعرابيّ لا علم لك . قال ابن إسحاق : فحدّثني عبد اللّه بن أبي بكر : أنّ الحليس غضب عند ذلك ، وقال : يا معشر قريش ؛ واللّه ما على هذا حالفناكم ، ولا على هذا عاقدناكم ، أيصدّ عن بيت اللّه من جاء معظّما له ؟ ! والذي نفس الحليس بيده ؛ لتخلّنّ بين محمّد وبين ما جاء له ، أو لأنفرنّ بالأحابيش نفرة رجل
هامش
( 1 ) وصفه بالغدر ؛ لما ذكره الواقدي : ( أنّه أراد أن يبيت المسلمين بالحديبية ، فخرج في خمسين رجلا ، فأخذهم محمّد بن مسلمة وهو على الحرس ، وانفلت مكرز ، فكأنّه صلى اللّه عليه وسلم أشار إلى ذلك ) ا ه
إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 504 | القاضي حسن بن محمد المشاط