تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
شرح
بقوله صلى اللّه عليه وسلم ، ثمّ جاء مع سهيل في الصلح هو وحويطب ، كما رواه الواقديّ وابن عائذ ، فكأنّ مكرزا سبق سهيلا في المجيء ، فكلّم المصطفى ، فجاء سهيل . وأمّا ( ثمّ ) في رواية ابن إسحاق ، في قوله : ( ثمّ بعثوا الحليس ، ثمّ بعثوا عروة ) فإنّما هي للترتيب الذّكري ، فلا تعارض رواية الصحيح ، وإلّا . . فما في الصحيح أصحّ ، ذكر هذا الجمع العلّامة الزّرقاني . فقوله ( عروة ) معطوف بحذف العاطف ، وهو ابن مسعود بن معتّب الثّقفيّ « 1 » ( الحرد ) : العزيز المنيع ، وهو بوزن نمر .
هامش
( 1 ) قال الحافظ : ( هو عروة بن مسعود بن معتب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن ثقيف الثقفي ، عم والد المغيرة بن شعبة ، وأمه سبيعة بنت عبد شمس بن عبد مناف ، أخت آمنة ، وكان أحد الأكابر من قومه ، له اليد البيضاء في تقرير الصلح ، وهو مستوفى في « البخاري » وترجمه ابن عبد البر بأنّه شهد الحديبية ، وهو كذلك ، لكن في العرف : إذا أطلق على الصحابي أنّه شهد غزوة كذا . . يتبادر أنّ المراد أنّه شهدها مسلما ، فلا يقال : شهد معاوية بدرا ؛ لأنّه لو أطلق ذلك . . ظن من لا خبرة له - لكونه عرف أنّه صحابي - أنّه شهدها مع المسلمين ، وعند مسلم من حديث جابر مرفوعا : « عرض علي الأنبياء . . . » فذكر الحديث ، قال : « ورأيت عيسى ، فإذا أقرب من رأيت به شبها عروة بن مسعود » . وذكر موسى بن عقبة عن ابن شهاب وأبو الأسود عن عروة ، وكذلك ذكره ابن إسحاق ، يزيد بعضهم على بعضهم : ( أنّ أبا بكر لمّا صدر من الحج سنة تسع قدم عروة بن مسعود الثقفي على النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم ) وفي رواية ابن إسحاق : أنّه اتبع أثر النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم لمّا انصرف من الطائف ، فأسلم ، واستأذنه أن يرجع إلى قومه ، فقال : « إنّي أخاف أن يقتلوك » قال : لو وجدوني نائما . . ما أيقظوني ، فأذن له فرجع ، فدعاهم إلى الإسلام ، ونصح لهم ، فعصوه ، وأسمعوه من الأذى ، فلمّا كان من السحر . . قام على -