تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
شرح

تجنّب الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم لقاء قريش :

قال ابن إسحاق عند قوله عليه الصّلاة والسّلام : « من رجل يخرج بنا على طريق غير طريقهم ؟ » : ( فحدّثني عبد اللّه بن أبي بكر : أنّ رجلا من أسلم قال : أنا يا رسول اللّه ، قال : فسلك بهم طريقا وعرا أجرل - كثير الحجارة - بين شعاب « 1 » ، فلمّا خرجوا منه وقد شقّ ذلك على المسلمين ، وأفضوا إلى أرض سهلة عند منقطع الوادي . . قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم للناس : « قولوا : نستغفر اللّه ونتوب إليه » فقالوا ذلك ، فقال : « واللّه ؛ إنّها للحطّة التي عرضت على بني إسرائيل فلم يقولوها » ) . قال ابن شهاب : ( فأمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الناس فقال : « اسلكوا ذات اليمين ، بين ظهري الحمض »
هامش
وكان لا يحمله إن نزلا * عليه وحي غيرها ونقلاأنّ اسمها الجدعاء والعضباء * فقد ترادفت لها الأسماءقال شارحها الشيخ أحمد المأمون اليعقوبي : ( وفي « ذخائر العقبى » : « تبعث الأنبياء على الدواب ، ويحشر صالح على ناقته العضباء ، ويحشر أبناء فاطمة على ناقته العضباء ، وأحشر أنا على البراق ، ويحشر بلال على ناقة من نوق الجنة » أخرجه الحافظ السلمي ، ولا معنى لقول الناظم : « فقط » لأنّه يوهم أن ليس له من الإبل إلّا القصواء ، مع أنّه ذكر بعد أنّ له عشرين لقحة ) ا ه ( 1 ) قلت : لعلّ الطريق الوعر الأجرل الذي سلكه نبينا عليه الصّلاة والسّلام بهم ، هو الطريق المشهور بالغائر الذي كانت تسلكه القافلة بالزوار على الجمال ، وقد سلكناه بفضل اللّه تعالى عام زيارتنا لسيد الوجود في الذهاب والإياب سنة ( 1329 ه ) لا أحرمنا اللّه من زيارته مرات وكرات ، أمين .