تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
شرح

خبر بسر بن سفيان الخزاعي عن قريش وصدّهم الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم عن مكة :

ولمّا خرج وقد أحرم بالعمرة من ذي الحليفة - كما في الصحيح من رواية الزّهري - سار ، حتى إذا كان بعسفان . . لقيه بسر بن سفيان الخزاعي - وكان بعثه عينا - فقال : يا رسول اللّه ؛ هذه قريش قد سمعت بمسيرك ، فخرجوا معهم العوذ المطافيل « 1 » قد لبسوا جلود النمور ، وقد نزلوا بذي طوى ، يعاهدون اللّه أن لا تدخلها عليهم أبدا عنوة ، وهذا خالد بن الوليد في خيلهم ، قد قدّموها إلى كراع الغميم « 2 » . وقال ابن سعد : ( قدّموا مائتي فارس عليها خالد بن الوليد ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « يا ويح قريش ، لقد أكلتهم الحرب ، ما ذا عليهم لو خلّوا بيني وبين سائر العرب ؟ ! فإن هم أصابوني . . كان الذي أرادوا ، وإن أظهرني اللّه عليهم . . دخلوا في الإسلام وافرين ، وإن لم يفعلوا . . قاتلوا وبهم قوة ، فما تظن قريش ؟ ! فو اللّه ؛ لا أزال أجاهد على الذي بعثني اللّه به ، حتى يظهره اللّه أو تنفرد هذه السالفة » ) « 3 » .
هامش
( 1 ) جمع عائذ ، وهي : الناقة حديثة النتاج ، والمطافيل : الأمّهات التي معها أطفالها ، يريد أنّهم خرجوا بذوات الألبان من الإبل ليتزوّدوا ألبانها ، ولا يرجعوا حتى يناجزوا محمّدا وأصحابه في زعمهم . ا ه سهيلي ( 2 ) موضع بين مكة والمدينة أمام عسفان بثمانية أميال وعسفان من مكة على مرحلتين . ( 3 ) السالفة : صفحة العنق وهو كناية عن الموت .
إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 485 | القاضي حسن بن محمد المشاط