تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
ومن سوى المخلّفين استنفرا * عرمرما وصدّ عن أمّ القرى
شرح

استنفاره العرب للخروج معه إلى مكة :

( ومن سوى ) بكسر السين وبضمها مضاف إلى قوله ( المخلّفين ) وهم : جهينة ومزينة ، ومن كان حول المدينة من الأعراب ، تخلّفوا عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ورغبوا بأنفسهم عن نفسه ، وهو متعلق بقوله : ( استنفرا ) أي : إنّه صلى اللّه عليه وسلم استنفر من غير المخلفين جيشا ( عرمرما ) أي : كثيرا عدده أربع عشرة مائة ، أو خمس عشرة مائة . قال ابن إسحاق : ( واستنفر العرب ومن حوله من أهل البوادي من الأعراب ، وهو يخشى من قريش الذي صنعوا أن يعرضوا له بحرب ، أو يصدّوه عن البيت ، فأبطأ عليه كثير من الأعراب ، وخرج صلى اللّه عليه وسلم بمن معه من المهاجرين والأنصار ومن لحق به من العرب ، وساق معه الهدي ، وأحرم بالعمرة ؛ ليأمن الناس من حربه ، وليعلم الناس أنّه إنّما خرج زائرا لهذا البيت ومعظما له ) وخرجت معه أم سلمة من نسائه . أمّا المخلّفون . . فإنّهم لمّا تثاقلوا في الخروج مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . . قالوا : أنذهب إلى قوم قد غزوه في عقر داره بالمدينة ، وقتلوا أصحابه ، فنقاتلهم ؟ واعتلّوا بالشغل بأهاليهم وأموالهم ، وأنّه ليس لهم من يقوم بذلك ، فأنزل اللّه تعالى تكذيبهم في اعتذارهم بقوله تعالى :يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ ما لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً إِنْ أَرادَ بِكُمْ ضَرًّا أَوْ أَرادَ بِكُمْ نَفْعاً بَلْ كانَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً.