تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
ثمّ الحديبية ساق البدنا * معتمرا وما بحرب اعتنى
شرح
العزوبة ، وأحببنا العزل ، فأردنا أن نعزل ، فقلنا : نعزل ورسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بين أظهرنا قبل أن نسأله ؟ ! فسألنا عن ذلك ، فقال : « ما عليكم أن لا تفعلوا ، ما من نسمة كائنة إلى يوم القيامة إلّا وهي كائنة » .

تنبيه :

إذا قلنا بجواز العزل بشرطه . . فلا ينافي أنّ التسبب لإسقاط النطفة بعد وصولها إلى الرحم غير جائز مطلقا ؛ لوضوح الفرق بينهما ؛ فإنّ المني حال نزوله محض جماد لم يتهيّأ للحياة بخلافه بعد استقراره في الرحم وأخذه في مبادي التخلق ، أمّا استعمال ما يقطع الحبل من أصله . . فحرام ؛ لمصادمته الشريعة الغرّاء التي تقول : « تناكحوا تناسلوا . . . » إلخ ، فليعلم .

( 23 ) غزوة الحديبية

( ثمّ ) بعد غزوة المريسيع وإقامته صلى اللّه عليه وسلم بالمدينة رمضان ، وشوّالا ( الحديبية ) - بضم الحاء ، وفتح الدال المهملتين ، وسكون التحتية ، وكسر الموحدة ، وتخفيف الياء الثانية ، وقد تشدّد : بئر بقرب مكة ، على تسعة أميال منها ، سمّي المكان باسمها - خرج صلى اللّه عليه وسلم يوم الاثنين لهلال ذي القعدة ، كما عند ابن سعد ، سنة ست