شرح
وسلم حديثا قطّ إلّا علمت أنّه حقّ من اللّه ، ولا كنت في صلاة قط فشغلت نفسي بغيرها حتى أقضيها ، ولا كنت في جنازة قطّ فحدثت نفسي بغيرها ، تقول ويقال لها ، حتى أنصرف عنها .
قال سعيد بن المسيّب - يعني الراوي عن ابن عباس - :
( هذه الخصال ما كنت أحسبها إلّا في نبيّ ) .
قال العلّامة الحلبيّ في « سيرته » : ( عن أبي سعيد الخدريّ رضي اللّه عنه : كنت فيمن حفر لسعد رضي اللّه عنه قبره ، فكان يفوح علينا المسك كلّما حفرنا قبره من ترابه ، وجاء : « لو كان أحد ناجيا من ضمّة القبر . . لنجا منها سعد ، ضمّ ضمّة ، ثمّ فرّج اللّه عنه » .
وخصّ رسول اللّه والأنبياء عليهم الصّلاة والسّلام من ضمّة القبر .
ويروى عن عائشة رضي اللّه عنها أنّها قالت :
يا رسول اللّه ؛ ما انتفعت بشيء مذ سمعتك تذكر ضغطة القبر وضمته ، وصوت منكر ونكير ، فقال : « يا عائشة ؛ إنّ ضغطة القبر على المؤمن كضمّ الشفيقة يديها على رأس ابنها يشكو إليها الصّداع ، وصوت منكر ونكير عليه كالكحل في العين ، ولكن يا عائشة ؛ ويل للشاكّين الكافرين ، أولئك الذين يضغطون في قبورهم ضغطا يقبض على الصّخر » ) ا ه
وفي رواية : « ضغط البيض على الصخر » .
وترجمة سيدنا سعد بن معاذ طويلة جدا ؛ إذ إنّ حياته