شرح
قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ، وقيل :
نزلت في غير ذلك ) .
وقال ابن إسحاق : فأمر النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم بالتهيّؤ لحربهم والسير إليهم . قال ابن هشام : واستعمل على المدينة ابن أمّ مكتوم - يعني إماما « 1 » للصلاة - ثمّ سار بالناس ، حتى نزل بهم ، فحاصرهم ستّ ليال ، قال ابن إسحاق : فتحصّنوا منه في الحصون ؛ فقطع النخل ، وحرّقها ، وخرب أماكنهم ، فنادوه يا محمّد ؛ قد كنت تنهى عن الفساد ، وتعبيه على من صنعه ، فما بال قطع النخل وتحريقها ؟
قال السهيلي : « قال أهل التأويل : وقع في نفوس بعض المسلمين من هذا الكلام شيء ، حتى أنزل اللّه تعالى :ما قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوها قائِمَةً عَلى أُصُولِها فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفاسِقِينَ، واللّينة : ألوان التمر ما عدا العجوة والبرنيّ ، ففي هذه الآية : أنّ النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم لم يحرّق من نخلهم إلّا ما ليس بقوت للناس ، وكانوا يقتاتون العجوة .
نزول تحريم الخمر تحريما باتّا وسورة الحشر :
( وفي حصارها ) أي : بني النّضير ( العقار ) بضم العين : الخمر ، سمّيت بذلك لأنّها عقرت العقل ( حرّما ) أي : نزل تحريمها بقوله تعالى في ( سورة المائدة ) :يا أَيُّهَاهامش
( 1 ) قال في « شرح المواهب » : ( ولم يستعمل على أمرها أحدا لقربها ؛ لأنّ بينها وبين المدينة ميلين ) ا ه