تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
ثمّ النّضير هاجها أن جاءهم * مستوهبا من دية ما نابهم
شرح
واختلف أهل السّير في السنة التي كانت فيها هذه الغزوة فذهب الزّهريّ وجماعة ، وصدّر به الإمام البخاريّ تعليقا جزما : أنّها كانت بعد غزوة بدر ، وقبل أحد ، وقال في ( الهدي ) : ( الصحيح الذي عليه أهل السير : أنّها بعد غزوة أحد ، وللنّبيّ صلى اللّه عليه وسلم مع اليهود أربع غزوات : أوّلها : غزوة قينقاع بعد بدر ، والثّانية : غزوة بني النّضير بعد أحد ، والثّالثة : غزوة بني قريظة ، بعد الخندق ، والرابعة : خيبر ، بعد الحديبية ، وذهب ابن إسحاق إلى أنّها كانت بعد أحد وبئر معونة ، ورجّح المحققون من الحفّاظ قوله ، قالوا : وكانت في ربيع الأوّل من السنة الرابعة ، على رأس خمسة أشهر من غزوة أحد ، وإيّاهم تبع النّاظم فقال :

سبب هذه الغزوة :

( ثم النّضير هاجها ) أي : أثار الغزوة المفهومة من المقام ، وفاعل هاج : المصدر المنسبك من قوله : ( أن جاءهم ) بفتح الهمزة ؛ أي : مجيئه صلى اللّه عليه وسلم إياهم حال كونه ( مستوهبا ) أي : طالبا هبة ( من دية ) وكان بين بني النضير وبني عامر عقد وحلف ، فيسهل الدفع منهم ، وهو بيان لقوله : ( ما نابهم ) أي : نزل بهم ، والمراد : دية العامريّين اللذين قتلهما عمرو بن أمية الضّمري ، مرجعه من بعث بئر معونة ، وكان النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم عقد لهما جوارا ، ولم يعلم به عمرو ، فقال النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم :