وبالّذي عليه قبل أشفقا * نبيّنا ثمّ ارتجى أن يطلقا
شرح
فجاء عثمان رضي اللّه عنه ، فلمّا نظر إليه . . قال :
أهلكتني ، وأهلكت نفسك ، فقال : يا بن عمّ ؛ لم يكن أحد أمسّ بي منك رحما ، فأجرني ، فأدخله عثمان رضي اللّه عنه منزله ، وجعله في ناحية .
ثمّ خرج عثمان رضي اللّه عنه ؛ ليأخذ له أمانا من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فسمع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، يقول : « إنّ معاوية بالمدينة ، فاطلبوه » فدخلوا منزل عثمان رضي اللّه عنه ، فأشارت إليهم أمّ كلثوم بأنّه في ذلك المكان ، بعد أن علمت أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أمرهم بذلك ، فأخرجوه ، وأتوا به رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فأمر بقتله ، فقال عثمان : يا رسول اللّه ؛ والذي بعثك بالحق ، ما جئت إلّا لآخذ له أمانا ، فهبه لي ، فوهبه له ، وأجّله ثلاثا ، وأقسم أنّه إن وجده بعدها . . قتله ، وخرج صلى اللّه عليه وسلم إلى حمراء الأسد ، فأقام معاوية ثلاثا ؛ ليستعلم أخبار رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وليأتي بها قريشا ، فلمّا كان باليوم الرابع . . عاد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى المدينة ، فخرج معاوية هاربا ، فقال صلى اللّه عليه وسلم : « إنّكم ستجدونه بموضع كذا وكذا ، فاقتلوه » فأدركه زيد بن حارثة ، وعمّار بن ياسر ، فقتلاه .