وقال من يأخذ هذا السّيفا * بحقّه فناله واستوفى
شرح
ثمّ أجاز رافعا لما قيل له : إنّه رام ، فقال سمرة بن جندب الفزاري لزوج أمه - مري بن سنان - أجاز رافعا وردّني وأنا أصرعه ، فأعلمه صلى اللّه عليه وسلم ، فقال : تصارعا ، فصرع سمرة رافعا ، فأجازه ( والجيش ) أي : جيش المسلمين المخلصين ( ذالا ) أي : سبع مائة ( انبرى ) أي : اعترض .
أمّا المشركون . . فثلاثة آلاف رجل كما تقدم ، وتلك صورة من إيمان الصحابة الصادق ، وبطولتهم الحقّة حيث نافسوا بأنفسهم ، وأرواحهم ، وتسابقوا إلى ميدان القتال ، وهم في هذه السن الصغيرة رضوان اللّه عليهم وجعلنا من محبيهم وحزبهم ، آمين .
إعطاء الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم السيف لأبي دجانة :
( وقال ) صلى اللّه عليه وسلم لأصحابه وقد أخذ سيفا : ( من يأخذ هذا السيف بحقّه ) « 1 » فقام إليه رجال ، من أبطال المسلمين كل واحد يريد أن يأخذه منهم غمير والزّبير ، فأمسكه عنهم ، حتى قام إليه أبو دجانة ، فقال : وما حقههامش
أبا يوسف القاضي هو يعقوب بن إبراهيم بن حبيب بن خنيس بن سعد بن حبتة الأنصاري ) .
قال في « الحلبية » : ( وقد دعا النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم له بالبركة ، ما مات حتى كان أبا لعشرين ، وعمّا لأربعين ، وخالا لأربعين ) ا ه
( 1 ) ذكر أبو الربيع في « الاكتفاء » - كما في « شرح المواهب » - : ( أنّه كان مكتوبا في إحدى صفحتيه :في الجبن عار وفي الإقدام مكرمة * والمرء بالجبن لا ينجو من القدر