تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
أجاز أبناءيه واستصغرا * من دونهم والجيش ذالا انبرى
شرح
( راثي ) أي : أحمق ووقف به على لغة ربيعة . ومضى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حتى نزل الشّعب من أحد ، في عدوة الوادي إلى الجبل ، فجعل ظهره وعسكره إلى أحد ، واستقبل المدينة وجعل جبل عينين - وهو جبل الرماة - على يساره .

إجازته صلى اللّه عليه وسلم أبناء خمس عشرة وردّه من دونهم :

( أجاز ) صلى اللّه عليه وسلم في الخروج لميدان القتال في أحد ( أبناءيه ) أي : أبناء خمس عشرة سنة ؛ لما عرضوا عليه ( واستصغرا ) بألف الإطلاق ( من دونهم ) في السن ، وردّهم ؛ لأنّه لم يرهم بلغوا ، منهم : أسامة بن زيد ، وعبد اللّه بن عمر ، وزيد بن ثابت ، وأبو سعيد الخدري ، وأسيد بن ظهير ، وعرابة بن أوس « 1 » ، والبراء بن عازب ، وزيد بن أرقم ، وسعد بن حبتة « 2 » ، وزيد بن جارية ، ورافع بن خديج .
هامش
( 1 ) عرابة هذا هو الذي يقول فيه الشماخ الأسدي :رأيت عرابة الأوسي يسمو * إلى الخيرات منقطع القرينإذا ما راية رفعت لمجد * تلقّاها عرابة باليمينوهو بفتح العين المهملة ، صحابي جليل . ( 2 ) بفتح المهملة وسكون الموحدة وفتح الفوقية : هي أمه ، واسم أبيه بجير مصغرا . ذكر الحافظ ابن عبد البر في « الإستيعاب » عن جابر بن عبد اللّه : ( أنّ النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم نظر إلى سعد بن حبتة يوم الخندق يقاتل قتالا شديدا وهو حديث السن ، فدعاه وقال له : « من أنت يا فتى ؟ » قال : سعد بن حبتة ، فقال له النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم : « أسعد اللّه جدك ، اقترب مني » فاقترب منه ، فمسح على رأسه ، قال : ولا يختلفون أنّ -