وطريقته ، وأنّه من جملة ما اعتمده في شرحه ، ولكنه اتّخذ منهجا آخر مستقلا ، هو ما وضحه بقوله :
( وقد اعتمدت في هذا الشرح على شرح العلّامة الشيخ حمّاد بن الأمين الشنقيطي ابن أخي الناظم على هذا النظم ، وهو شرح على طريقة المتقدمين ، غير مزج ، يذكر جملة من أبيات النظم ، ويتكلم عليها على عادة علماء ذلك القطر في الإسهاب ، والولوج في كل فن وباب ) « 1 » .
مصادر الشرح « إنارة الدجى في مغازي خير الورى » :
خصّ الشارح رحمه اللّه تعالى المقدمة الثالثة بذكر أشهر من ألّف في المغازي ، وبيّن المصادر التي اعتمدها بشكل رئيس ، وذكر من بينها شرح العلّامة الشيخ حمّاد بن الأمين الشنقيطي ، وبيّن منهجه في شرح هذه المنظومة ، وقد سلك المؤلف رحمه اللّه تعالى منهجا مغايرا ؛ فقد كان الأول يعتمد وحدة موضوعية من الأبيات ، ثمّ يتحدث عن موضوعها جملة ، دون تعرض لتحليل الأبيات ومدلولاتها ، في حين أنّ الشارح هنا يعتمد الأسلوب التحليلي لكل جملة وعبارة في النظم ، وبيان مؤداها ومدلولاتها .
وقد ظهر اعتماده على أهم مدونات السيرة النبوية وأكثرها اعتمدا عند علماء هذا الفن ، بل أكثر الاعتماد على ابن إسحاق ، والحافظ اليعمري ، و « روض النهاة » وهي مصادر أصلية ذات وزن كبير في هذا العلم ، علما بأنّ الشارح رحمه اللّه تعالى قد أسعفته ملكاته العلمية ، وعمقه في علم الحديث أن يكون من بين مصادره المنثورة في هذا الشرح : « الصحيحان » بشكل خاص ، وبقية كتب الصحاح بشكل عام ، وكتب شروح الحديث مثل « فتح الباري » وغيره .
هامش
( 1 ) ( ج 1 ، ص 6 ) .