والدرس بعد صلاة العشاء : يخص الليالي الثلاث الأولى من الأسبوع لتدريس اللغة العربية ، والليلتين الأخيرتين - ليلة الأربعاء والخميس - لتدريس مادة أصول الفقه ، وقد درس عليه الطلاب في هذه العلوم كتب البدايات حتى النهايات .
عدد الدارسين في هذه العلوم وهذه الفترة عدد محدود من طلاب العلم المداومين .
أمّا ليلتا الثلاثاء والجمعة من كل أسبوع . . فقد اعتاد علماء المجسد الحرام اتخاذهما إجازة أسبوعية .
وعادة ما يبتدئون الدروس ويختمونها بالدعاء مستقبلين الكعبة المشرفة ، وما أن يرتفع صوت الحق بأذان العشاء . . حتى تتوقف كافة الدروس ، وترتفع الأيدي بالدعاء إلى اللّه عزّ وجلّ .
هذه صورة تحكي واقعا يوميا مشهودا كل مساء في المسجد الحرام ، ليس فيما يخص فضيلة الشيخ حسن محمّد المشاط ، بل هو صحيح بالنسبة لكافة العلماء الذين كانت تمتلئ ساحات المسجد الحرام وأروقته بدروسهم وحلقاتهم العلمية ، أمثال الشيخ محمد العربي التباني ، والسيد علوي مالكي ، والسيد محمّد أمين كتبي ، والشيخ محمّد نور سيف ، والشيخ عبد اللّه دردوم ، والشيخ محمّد مرداد ، وغيرهم كثير ، حسب برنامج علمي من الدروس الشرعية واللغوية يختص به كل واحد منهم .
نشاطه التأليفي « 1 »
:
مؤلفات الشيخ حسن محمّد المشاط رحمه اللّه شاهد حي ، يحكي تمكنه في العلوم التي ألّف فيها ، كما أنّها تدل أصالة على مقدار عمقه في علوم الآلة :
اللغوية ، والبيانية التي لا تستقيم العلوم الشرعية بدونها .
هامش
( 1 ) انظر قسم الدراسة ل « الجواهر الثمينة » ( ص 57 - 72 ) .