فقال والنّخوة تأبى والإبا * عن تركه جبنا وحكّم الظّبا
لا يسلم ابن حرّة زميله * حتّى يموت أو يرى سبيله
شرح
مبتدأ ، وخبره جملة قوله : ( لم ينه عن قتل الزميل ) ، وقوله : ( الحنفا ) : جمع حنيف ، وهو المائل عن جميع الأديان إلى دين الإسلام ، مفعول ( ينه ) أي : لم ينه صلى اللّه عليه وسلم أصحابه الحنفاء عن قتل الزميل ، إنّما نهى عنك .
( فقال ) أبو البختريّ لسبق شقاوته في الأزل والعياذ باللّه ، ( والنخوة ) مثلث النون : التكبر ( تأبى والإباء ) أي :
الامتناع عن الضيم ( عن تركه ) أي : الزميل ( جبنا ) أي :
خوفا من الموت ، ( وحكّم الظّبا ) بوزن هدى : جمع ظبة كثبة : حدّ السيف ، ومقول القول :( لا يسلم ابن حرة زميله * حتى يموت أو يرى سبيله )فإنّه قاله لما حمل المجذّر بالسيف ، ولكن طعنه المجذّر رضي اللّه عنه ، بعد أن قاتله فقتله ، وفي ذلك يقول المجذّر :أو بشّرن بمثلها منّي بني * أنا الذي يقال أصلي من بليإمّا جهلت ، أو نسيت نسبي * فأثبت النسبة إنّي من بليالطاعنين برماح اليزني * والطاعنين الكبش حتى ينحني