تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
عن قتل آله نهى إذ خرجوا * وفي خروجهم عليه حرج
وعن أبي البختري إذ لم يؤذه * وصكّ نبذهم سعى في نبذه
شرح
إنّ اللّه قد أمكنكم منهم » فقال عمر : يا رسول اللّه ؛ اضرب أعناقهم ، فأعرض عنه عليه الصّلاة والسّلام ، ففعل ذلك ثلاثا ، فقام أبو بكر الصدّيق فقال : يا رسول اللّه ؛ أرى أن تعفو عنهم ، وأن تقبل منهم الفداء ، فذهب من وجه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ما كان فيه من الغم ، فعفا عنهم ، وقبل منهم الفداء ) .

النهي عن قتل بني هاشم وأبي البختري :

ثمّ قال الناظم : ( عن قتل آله ) يتعلق بقوله : ( نهى ) يعني : نهى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن قتل آله بني هاشم ( إذ خرجوا ) إلى بدر مع المشركين ( وفي خروجهم عليه ) صلى اللّه عليه وسلم ( حرج ) أي : ضيق ، فقد أخرج ابن إسحاق من حديث ابن عباس : أنّ النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم قال لأصحابه : « إنّي قد عرفت أنّ رجالا من بني هاشم وغيرهم قد أخرجوا كرها ، لا حاجة لهم بقتالنا ، فمن لقي منكم أحدا من بني هاشم . . فلا يقتله ، ومن لقي أبا البختريّ بن هشام بن الحارث بن أسد . . فلا يقتله ، ومن لقي العباس بن عبد المطلب عمّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . . فلا يقتله ، فإنّما خرج مستكرها » ، وإلى ذلك أشار الناظم بقوله : ( و ) نهى ( عن ) قتل ( أبي البختري ) بفتح الباء وإعجام الخاء عند النوويّ ، وبضم الباء مع إهمال الحاء عند . . .
إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 144 | القاضي حسن بن محمد المشاط