تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
وراقب الجمعين شخصان لكي * ينتهبا من مدبري الجمعين شي
فرأيا الملك وهو منطلق * فانشقّ واحد والآخر صعق
شرح
( لا ينزل بتجديد شريعة ) . ونقله في « مشارق الأنوار » في فوز أهل الاعتبار ، جعلنا اللّه تعالى منهم بمنّه وكرمه . ( وراقب الجمعين ) أي : جمع المسلمين ، وجمع المشركين ( شخصان ) من بني غفار ( لكي ينتهبا ) مع من ينتهب ( من مدبري الجمعين شي ) معمول ل ( ينتهبا ) ، وقف به على لغة ربيعة ؛ أي : ليأخذا شيئا . ( فرأيا الملك ) جبريل عليه السّلام ( وهو منطلق ) على فرس قائلا : أقدم حيزوم ( فانشقّ واحد ) من الشخصين فمات مكانه ، ( والآخر صعق ) وغشي عليه . قال ابن إسحاق : ( حدّثني عبد اللّه بن أبي بكر : أنّه حدّث عن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال : حدّثني رجل من بني غفار قال : أقبلت أنا وابن عم لي . . حتى أصعدنا في جبل يشرف بنا على بدر ، ونحن مشركان ، ننتظر الوقعة على من تكون الدّبرة « 1 » ، فننتهب مع من ينتهب ، فبينا نحن في الجبل ؛ إذ دنت سحابة . . فسمعنا فيها حمحمة « 2 » الخيل ، فسمعت قائلا يقول : أقدم « 3 » حيزوم ، فأمّا ابن عمّي فانكشف
هامش
( 1 ) الدبرة - بفتح الدال المهملة وسكون الباء - : هي الهزيمة . ( 2 ) حمحمة - بحاءين مهملتين مفتوحتين ، بينهما ميم ساكنة - : صوت الخيل . ( 3 ) أقدم : بهمزة قطع مفتوحة وكسر الدال ، من الإقدام كما رجحه ابن الأثير ، وحيزوم : اسم فرس جبريل ، كما في « الروض الأنف » للسهيلي .