تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
وابن معاذ مبتني العريش * وحارس النّبيّ من قريش
شرح
قناع قلبه فمات مكانه ، وأمّا أنا فكدت أهلك ثمّ تماسكت ) . وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « ما رؤي الشيطان يوما هو فيه أصغر ، ولا أحقر ، ولا أدحر ، ولا أغيظ منه في يوم عرفة ؛ وما ذاك إلّا لما يرى من تنزل الرحمة وتجاوز اللّه عن الذنوب العظام ، إلّا ما رؤي يوم بدر » قيل : وما رأى يوم بدر ؟ قال : « أما إنّه قد رأى جبريل يزع الملائكة » أي : يصفّهم للحرب . وقال عليه الصّلاة والسّلام يومئذ : « هذا جبريل يسوق الريح كأنّه دحية الكلبي ، إنّي نصرت بالصّبا ، وأهلكت عاد بالدّبور » . وقال سيدنا عبد الرّحمن بن عوف رضي اللّه عنه : ( رأيت يوم بدر رجلين ، عن يمين النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم أحدهما ، وعن يساره أحدهما ، يقاتلان أشد القتال ، ثم يليهما ثالث من خلفه ، ثمّ ربعهما رابع أمامه ) . قال سيدنا عبد اللّه بن عباس رضي اللّه عنه : كانت سيما الملائكة يوم بدر عمائم بيضا ، ويوم حنين عمائم حمرا . وقال ابن هشام : ( وكان شعار أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يوم بدر : أحد أحد ) . سعد بن معاذ وحراسته الرسول صلى اللّه عليه وسلم في العريش : ( و ) سعد ( ابن معاذ ) سيد الأوس ، مبتدأ ( مبتني العريش ) خبره ؛ فإنّه قال كما رواه ابن إسحاق :
إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 140 | القاضي حسن بن محمد المشاط