تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
وقطعت قدمه واحتملوه * وهو أسنّ الجيش فيما نقلوه
شرح
قال ابن إسحاق : فلمّا دنوا منهم . . قالوا : من أنتم ؟ فقال عبيدة : عبيدة ، وقال حمزة : حمزة ، وقال عليّ : عليّ ، قالوا : نعم ، أكفاء كرام فبارز عبيدة ، وكان أسن القوم عتبة ، وبارز حمزة شيبة ، وبارز عليّ الوليد بن عتبة ، فأمّا حمزة . . فلم يمهل شيبة أن قتله ، وأمّا علي . . فلم يمهل الوليد أن قتله ، واختلف عبيدة وعتبة بينهما ضربتين ، كلاهما أثبت صاحبه ، وكرّ حمزة وعليّ بأسيافهما على عتبة ، فدففا عليه - بالمهملة والمعجمة : أجهزا عليه - واحتملا صاحبهما ، فحازاه إلى أصحابه .

استشهاد عبيدة بن الحارث :

( وقطعت قدمه ) أي : عبيدة ، بضربة ضربه بها عتبة في ركبته ، وصار مخّ ساقه يسيل ( واحتملوه ) فمات بالصفراء ، ودفن بها ، رضي اللّه تعالى عنه ، ونفعنا بمحبته ( وهو أسنّ الجيش فيما نقلوه ) من الأخبار . ذكر في « الحلبية » : أنّه أسن من النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم بعشر سنين . وقال في « روض النهاة » : له يوم مات ثلاث وستون سنة ، وهو القائل يومئذ رضي اللّه عنه :فإن تقطعوا رجلي فإنّي مسلم * أرجّي بها عيشا من اللّه عاليا
إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 127 | القاضي حسن بن محمد المشاط