ولم يكونوا أوعبوا للحرب * إذ ما غزوا لغير نهب الرّكب
شرح
وسلم ، وعلي بن أبي طالب ، وزيد بن حارثة - ويقال :
مرثد بن أبي مرثد الغنوي - يعتقبون بعيرا .
وقد روى الحارث بن أبي أسامة ، وابن سعد عن ابن مسعود قال : كنّا يوم بدر كل ثلاثة على بعير ، وكان أبو لبابة وعليّ زميلي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فكان إذا كانت عقبة النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم . . قالا : اركب ونحن نمشي عنك ، فيقول : « ما أنتما بأقوى مني على المشي ، وما أنا بأغنى عن الأجر منكما » وعليه : فجملة الذين يعتقبون مائتان وعشرة ، فيحتمل أنّ الباقين لم يركبوا ، أو أنّ الثلاثة تركب مرة ثمّ يدفعونه - أي : البعير - إلى غيرهم ؛ ليركبوه مرة أخرى ، وركوب أبي لبابة معهم كان قبل ردّه من الروحاء ، وبعده أعقب مرثدا ، كما عند ابن إسحاق ، أو زيدا كما عند غيره ) .
( ولم يكونوا ) أي : الصحابة ( أوعبوا للحرب ) أي : لم يخرجوا جميعهم له ؛ لعدم علمهم به ، ولو علموا ذلك . .
لأوعبوا ، لكن مجرد الغنيمة ، كما قال : ( إذ ما غزوا لغير نهب الركب ) الذي مع أبي سفيان وهو العير ، قال تعالى :وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْيعني : أنّه صلى اللّه عليه وسلم لمّا أمرهم بالخروج إلى العير وأمر من كان ظهره حاضرا بالنهوض . . أجاب ناس ، وثقل آخرون ؛ لظنهم أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لم يرد حربا .
قال في « الإمتاع » : ( فخرج معه المهاجرون ، وخرجت