تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
واعتقبوا في ذلك المسير * كلّ ثلاثة على بعير
شرح
صلى اللّه عليه وسلم ( لعير ) أبي سفيان ( صخر ) بن حرب بن أميّة بن عبد شمس بن عبد مناف ، والعير : الإبل تحمل الطعام ( آئبة ) أي : حال كونها راجعة ( من شأمها بالكثر ) فإنّ عدد العير ألف بعير ، وعدد الدنانير خمسون ألفا ، وخرج معه صلى اللّه عليه وسلم ، ثلاث مائة وبضعة عشر رجلا من الأصحاب ، أربعة وستون من المهاجرين ، وسائر الجيش من الأنصار ، ودفع اللواء إلى مصعب بن عمير وكان أبيض ، واستعمل ابن أم مكتوم على الصلاة بالناس ، واستعمل على المدينة أبا لبابة لما ردّه من الروحاء . وقال صلى اللّه عليه وسلم لما ندب الناس إلى العير : « هذه عير قريش فيها أموالهم ، فأخرجوا إليها ؛ لعلّ اللّه ينفّلكموها » وبعث صلى اللّه عليه وسلم سعيد بن زيد ، وطلحة بن عبيد اللّه يتجسّسان خبر العير ، كما سيأتي إن شاء اللّه تعالى .

قلّة الظّهر والسلاح عند المسلمين :

( واعتقبوا ) أي : ركبوا نوبة : هذا مرة ، والآخر مرة ، والعقبة : بوزن علبة : النوبة ( في ذلك المسير ) إلى قتال المشركين ، على الكيفية التي أشار لها بقوله : ( كلّ ثلاثة على بعير ) وكان معهم سبعون بعيرا . قال في « شرح المواهب » : ( فكان صلى اللّه عليه