تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام الصادق والمذاهب الأربعة — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
لكن فهم الإمامة بمنطق الحاكمين والمتسلّطين كان من بواعث الوضع ومن دواعي التسليم بصحته تحت ذريعة ( الجماعة ) وحفظ الأمة بعيدة عن ( الفتنة ) وما الفتنة إلا مهادنة البغاة والجائرين على انتحالهم صفة الدين ، ومجاراتهم على انتهاك حرمة دماء المسلمين وأموالهم وأعراضهم ، وكان هذا المنطق وراء إظهار النظم المنحرفة بمظاهر إسلامية لا تمت إلى روح الإسلام بصلة . وقد مرّ من خلال البحث جوانب مختلفة من سير ومواقف الأئمة الأطهار من أهل البيت عليهم السّلام وكيف عالجوا العلاقة بالحكّام ، وكانت صفحات حياة الإمام الصادق عليه السّلام منهج هداية ورشاد يحض الأمة على التمسّك بجوهر الإسلام وتعاليم القرآن ، ويعمل على دفع الأذى عن المؤمنين ، ومعالجة سياسة الحكام ، وكيف كان الاتجاه نحو دولة العدل التي ينشؤها مهدي الأمة الذي جاءت به بشارة النبي محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . وختاما ، ونحن في نهاية المطاف أقول : إن منهج البحث في هذه السلسلة قد استهدف كشف الحقائق وبيان الوقائع ، ومن خلال المقارنة ندع النتائج طليقة ، ولا نحصرها في فصل من البحث ، سيّما ونحن نعترف أن الجهد يقصر عن الإحاطة التامة بشخصية كالإمام الصادق ، ونأمل أن نلتقي بالقرّاء قريبا في بحث مخصوص عن حياة الإمام الصادق . وللّه الشكر على توفيقه وعونه على إنجاز هذا البحث ، وله الحمد أولا وآخرا . وصلى اللّه على نبينا محمد وعلى آله الكرام الطيبين ، وعلى من اتبعه ووالاه .
الإمام الصادق والمذاهب الأربعة — صفحة 510 | اسد حيدر