تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام الصادق والمذاهب الأربعة — صفحة 572

مساهمون:

ص٥٧٢

وقال ابن العماد : عباد بن يعقوب الأسدي الرواجيني الكوفي الحافظ الحجة . قال ابن حبان : كان داعية للرفض « 1 » . وقال الذهبي في الميزان : عباد بن يعقوب من غلاة الشيعة ورءوس البدع ، ولكنه صادق في الحديث . وقال ابن عدي : وعباد فيه غلو في التشيع ، وروى أحاديث أنكرت عليه في الفضائل والمثالب ، وقال صالح بن محمد : كان يشتم عثمان قال : وسمعته يقول : اللّه أعدل أن يدخل طلحة والزبير الجنة لأنهما بايعا عليا ثم قاتلاه « 2 » . وكان ابن خزيمة إذا حدث عنه يقول : حدثنا الثقة في روايته المتهم في رأيه « 3 » . وأيا كان فإن عبادا كان من الثقات وأهل الصدق ، إلا أنه شيعي أو رافضي والتشيع محبة علي وتقديمه على الصحابة ، فإن قدمه على أبي بكر وعمر فهو غال في الشيع أو رافضي . كما يقول ابن حجر « 4 » . وبدون شك أن عبادا كان يقدم عليا على جميع الصحابة ، فلهذا وسم بالرفض ، ونسبه ابن حبان إلى أنه يروي المناكير عن المشاهير ، وليس له حجة في هذه الدعوى إلا ما رواه عباد عن شريك ، عن عاصم عن ذر عن عبد اللّه عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه « 5 » . وكل هؤلاء الرواة من أهل الصدق والوثاقة ، ولم ينفرد عباد بهذه الرواية ، فقد رواها غيره ، وبسبب هذه الرواية قالوا إنه يستحق الترك ، وإن كان ثقة صدوقا . وقد وضعوا عليه حكايات لا تتناسب ومقامه ومنزلته بين المحدثين لأجل أن يضعوا من مقامه عندما أعلن بصراحة البراءة من أعداء آل محمد وأن من لم يتبرأ يحشر مع أعداء آل محمد .

هامش
( 1 ) شذرات الذهب 2 : 121 .
( 2 ) تهذيب التهذيب 5 : 109 .
( 3 ) هدى الساري 411 .
( 4 ) هدى الساري 460 .
( 5 ) تهذيب التهذيب 5 : 110 .