أخالفهم ! وهم أصلي وديني ؟ ! وأما قولك : وقولك بالإمامة فما أعرف إلا كتّاب اللّه تعالى وسنة رسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . وأما قولك مثلك ما يقلد الحكم بين المسلمين فهذا شيء أنتم فعلتموه فإن كان خطأ فاستغفروا اللّه منه ، وإن كان صوابا فامسكوا عليه . قال المهدي : ما تقول في علي بن أبي طالب ؟ قال شريك : ( أقول ) ما قال فيه جدك العباس وعبد اللّه . قال المهدي : ما قالا فيه ؟ قال : فأما العباس فمات وعلي عنده أفضل الصحابة ، وقد كان يرى كبراء المهاجرين يسألونه عما ينزل من النوازل ، وما احتاج هو إلى أحد حتى لحق باللّه . وأما عبد اللّه فإنه كان يضرب بين يديه بسيفين وكان في حروبه رأسا متبعا ، وقائدا مطاعا ، فلو كانت إمامته على جور كان أول من يقعد عنها أبوك ، لعلمه بدين اللّه ، وفقهه في أحكام اللّه . فسكت المهدي ولم يمض بعد هذا المجلس إلا قليل حتى عزل شريك « 1 » . وعلى أي حال : فإن شريكا من العلماء ، ووثقه جماعة وحمل عليه آخرون لتشيعه ، وكان من أوعية العلم ، حمل عنه إسحاق الأزرق تسعة آلاف حديث « 2 » .
الإمام الصادق والمذاهب الأربعة — صفحة 569
مساهمون: اسد حيدر
ص٥٦٩
أبو بسطام شعبة بن الحجاج بن الورد العتكي الواسطي ثم البصري المتوفى سنة 160 .
خرج حديثة البخاري ، ومسلم ، والترمذي ، والنسائي ، وأبو داود ، وابن ماجة .
وروى عنه خلق كثير منهم أيوب السختياني ، والأعمش ، ومحمد بن إسحاق ، وإبراهيم بن سعد ، وسفيان الثوري ، وسفيان بن عيينة وعبد اللّه بن المبارك ، وابن علية ، ووكيع ، وخالد بن الحارث ويزيد بن هارون وغيرهم .
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد 29 ، 39 .
( 2 ) ميزان الاعتدال 2 : 446 .