وعن يزيد بن أبي حبيب قال : بعث عبد العزيز بن مروان إلى عبد اللّه بن زرير فسأله عن عثمان ؟ فاعرض عنه ، فقال له عبد العزيز : واللّه إني لأراك جافيا لا تقرأ القرآن . فقال : بلى واللّه إني لأقرأ القرآن ، وأقرأ منه ما لا تقرأ . قال : وما هو ؟ قال : القنوت ، أخبرني علي بن أبي طالب أنه من القرآن « 1 » .
عبد اللّه بن شداد :
أبو الوليد عبد اللّه بن شداد بن الهاد الليثي المدني المتوفى سنة 81 قتل بدجيل . خرج حديثه أصحاب الصحاح وروى عنه : سعد بن إبراهيم ومعبد بن خالد والحكم بن عتيبة ، وذر بن عبد اللّه المرهبي ، وربعي بن خراش ، وطاوس ، ومحمد بن كعب القرضي ، وأبو جعفر الفراء ، ومحمد بن عبد اللّه بن أبي يعقوب الضبي والشعبي وعبد اللّه بن شبرمة ، وأبو عون الثقفي وغيرهم « 2 » . قال الواقدي : خرج مع القراء أيام ابن الأشعث على الحجاج فقتل يوم دجيل ، وكان ثقة فقيها كثير الحديث متشيعا ، وقال يعقوب ابن أبي شيبة في مسند عمر : كان عبد اللّه بن شداد يتشيع . وقال ابن سعد : كان ثقة فقيها كثير الحديث متشيعا « 3 » وقد وقع من الغلط أنه عثماني كما جاء في خلاصة الخزرجي ص 170 نقلا عن ابن سعد أنه قال : وكان عبد اللّه عثمانيا . فإن عبارة ابن سعد : وكان شيعيا كما نقلناها وكذلك وقع الخطأ في تهذيب الكمال ولهذا قال ابن حجر : وما في الأصل عن ابن سعد كان عثمانيا فيه نظر . ونقل ابن حجر أقوال القائلين في تشيعه . وقد ذكره الشيخ الطوسي في أصحاب الإمام علي عليه السّلام « 4 » .