وقال الخطيب وكان عبد اللّه ممن نزل الكوفة وورد المدائن في صحبة الإمام علي لما خرج إلى الخوارج .
وعلى كل فإن ما ذكره صفي الدين الخزرجي بأنه كان عثمانيا خطأ ولهذا تعرضنا لذكره هنا لأنا لم نلتزم بذكر التابعين من الشيعة ولا الصحابة لأن ذلك شيء يدعو إلى التوسع في الموضوع لكثرتهم .
عبد اللّه بن شريك :
عبد اللّه بن شريك العامري الكوفي .
خرج حديثه النسائي ، وروى عنه : إسرائيل ، وفطر بن خليفة ، وشريك ، وأجلح بن عبد اللّه الكندي ، وجابر النخعي ، وأبو الأحوص ، والسفيانان .
وثقة أحمد بن حنبل وابن معين وأبو زرعة ، وقال البرقاني عن الدارقطني : لا بأس به . وذكره ابن حبان في الثقات ، وقال العقيلي : أسدي كوفي كان يغلو ، وقال أيضا : كان غاليا في التشيع . وقال يعقوب بن سفيان : عبد اللّه بن شريك ثقة من كبراء أهل الكوفة يميل إلى التشيع .
أما الجوزجاني فيقول : مختاري كذاب . ومعنى قوله مختاري أنه كان مع الجيش الذي سار لمحمد بن الحنفية لخلاصه من ابن الزبير ، وبهذا استحق أن يوصف بالكذب ، ويتوقف عنه بعض المحدثين .
عبد اللّه بن الجهم :
أبو عبد الرحمن عبد اللّه بن الجهم الرازي . خرج حديثه الترمذي في صحيحه ، وروى عنه أحمد بن أبي شريح ، ويوسف بن موسى القطان ، ونوح بن أنس ، وأبو هارون الخزاز ، وعلي بن شهاب ومحمد بن بكير الحضرمي وجماعة . قال أبو زرعة : رأيته ولم أكتب عنه ، وكان صدوقا . وقال أبو حاتم : رأيته ولم أكتب عنه ، وكان يتشيع . قال ابن حجر : عبد اللّه بن الجهم الرازي صدوق فيه تشيع « 1 » .
هامش
( 1 ) انظر الجرح والتعديل 2 : 27 ق - 2 وتهذيب التهذيب 5 : 177 والتقريب 1 : 407 .