وقال أبو أحمد بن عدي : سألت أحمد بن سعيد يعني بن عقدة فقلت له تعلم أحدا أحسن القول في إبراهيم غير الشافعي ؟ فقال : نعم حدثنا أحمد بن يحيى الأودي سمعت حمدان بن الأصبهان قلت أتدين بحديث إبراهيم ؟ قال نعم . وقال ابن عقدة نظرت في حديث إبراهيم كثيرا وليس بمنكر الحديث . قال ابن عدي : وهذا الذي ابن عقدة هو كما قال وقد نظرت أنا أيضا في حديثه الكثير فلم أجد فيه منكرا ، إلا عن شيوخ يحتملون ، وإنما يروي المنكر من قبل الراوي عنه ، أو من قبل شيخه ، وهو في جملة من يكتب حديثه ، ولو الموطأ أضعاف موطأ مالك « 1 » . أقول كان إبراهيم من تلامذة الإمام الباقر عليه السّلام وولده الإمام الصادق عليه السّلام وكان من شيوخ الإمام الشافعي ، وابن جريح وغيرهما من المحدثين . وقد أكثر الشافعي عنه ، ولشدة ما تحامل الناس على إبراهيم فقد كان الشافعي لا يحدث عنه باسمه في بعض المواطن ، فيقول حدثني الثقة أو يقول حدثني من لا اتهمه ويصرح باسمه في مواطن أخر . وقد روى الشافعي عن إبراهيم عن الصادق عليه السّلام في عدة أحاديث . قال إسحاق بن راهويه : ناظرت الشافعي بمكة ، في كري بيوت مكة فاحتج بالحديث ( هل ترك لنا عقيل من ظل ) ؟ قال إسحاق فقلت للشافعي - فيما كنت احتج فيه عليه - : كيف جعفر بن محمد الصادق عندك ؟ فقال : ثقة كتبنا عن إبراهيم بن يحيى عند العمارة حديثا عنه فقال إسحاق : حدثني حفص بن غياث القاضي عن جعفر بن محمد . . وسردت الباب في كري بيوت مكة « 2 » . وعلى أي حال : فإن إبراهيم هذا من الشيعة وله كتّاب مبوب في الحلال والحرام وهو أول من وضع موطأ أضعاف موطأ مالك .
الإمام الصادق والمذاهب الأربعة — صفحة 528
مساهمون: اسد حيدر
ص٥٢٨
هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب 1 : 159
( 2 ) أخبار الشافعي ومناقبه للرازي 2 : 187 .