رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بأن الفتح لا يكون إلا عند رجل هذه صفته وهو علي عليه السّلام الذي يحبه اللّه ورسوله ، ويحب اللّه ورسوله . قال ابن تيمية : إن في ذلك شهادة لعلي عليه السّلام بإيمانه باطنا وظاهرا وإثباتا لموالاته للّه تعالى ورسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ووجوب موالاة المؤمنين له « 1 » . ويمكننا أن نقول بإيجاز : لو لم تكن السياسة قد كمنت وراء الواقع ونصبت حبالها لمن ينطق بالحق لما تجرأ أحد على كثير من الحقائق ولما استطاع أحد أن يتجاهل أمورا هي كالشمس في رائعة النهار أو تحدثه نفسه بالتشكيك أو التطاول ، ولولا بقايا تلك الأعمال التي لجأ إليها الطغاة والخوارج في النيل من الإمام علي علامة استفهام وتعجب . وإن الأستاذ الأديب في إثارته لهذا الموضوع ليثير عندنا كثيرا من الشكوك في تفهمه للقضايا وتعمقه في دراسة الموضوع وحيث كنا بمعزل عن قصد الخوض في مثل هذه الأبحاث فإنا نترك بسط القول فيه ونكتفي بأن نلفت نظر الأستاذ إلى التوسع في الدراسة ليقف على أمور تكشف له حقيقة الواقع . وإذا أردنا الخوض في هذا الموضوع فباستطاعتنا أن نقدم له آلاف المناقب المفتعلة لأناس هم دون علي ولا يجارونه في الفضل وشرف المحتد وعلو المنزلة ونحن نؤثر أن نترك هذا الموضوع فما هو بالشيء الجديد أو البحث الذي لم يدرس ، ولا تجنّيه وافتئاته بغريب على واقع العلم والأدب . ( يقول المؤلف في ص 16 : ) اقرأ - إن شئت - في أوثق كتبهم وأصحها عندهم لترى كيف أصبح التشيع بعد القرن الثاني - خاصة - عقيدة تشل الفكر وتميت العقل كما أصبحت خطرا على الإسلام والمسلمين وشرا مستطيرا على الدين . . . ثم ينقل عن أحمد أمين في ضحى الإسلام 3 : 213 حديثا عن الكافي وإن الكافي هو كالبخاري عند أهل السنة .
الإمام الصادق والمذاهب الأربعة — صفحة 462
مساهمون: اسد حيدر
ص٤٦٢
هامش
( 1 ) انظر فتح المجيد لعبد الرحمن حفيد محمد بن عبد الوهاب - 90 .