وقال أبو حنيفة : هو سنة لو تركه صحت صلاته ، ولو فعل فعلا منافيا للصلاة من حدث وغيره في آخرها صحت صلاته .
وصورة التسليم عند الشيعة ، أن يقول المصلي - بعد أن يفرغ من صلاته ويشهد الشهادتين ويصلي على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - كما في التشهد الأول - : السلام عليك أيها النبي ورحمة اللّه وبركاته ، السلام علينا وعلى عباد اللّه الصالحين ، السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته .
والواجب منه إحدى الصيغتين فإن قرأ الصيغة الأولى - وهي السلام علينا وعلى عباد اللّه الصالحين - كانت الثانية مستحبة ، وإن قرأ الثانية وهي : السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته اقتصر عليها ، وأما السلام عليك أيها النبي ورحمة اللّه وبركاته فليس من صيغ السلام بل هو من توابع التشهد وليس واجبا بل هو مستحب ، وقيل : إنه واجب .
ويجب فيه المحافظة على أداء الحروف والكلمات على النهج الصحيح مع العربية والموالاة .
واختلفوا في الواجب من السلام فقال أبو حنيفة وأحمد : هو تسليمتان وقال مالك : واحدة . وللشافعي قولان أصحهما تسليمتان ، وقال مالك : التسليمة الأولى فرض على الإمام والمنفرد ، وزاد الشافعي وعلى المأموم ، وقال أبو حنيفة : ليست بفرض وعن أحمد روايتان المشهور منهما أن التسليمتين جميعا واجبتان ، والتسليمة الثانية سنة عند أبي حنيفة .
نية الخروج من الصلاة :
اختلفوا في نية الخروج من الصلاة ، فالشيعة لم يشترطوا ذلك لأن السلام هو المخرج قهرا ، إذ الصلاة تحريمها التكبير وتحليلها التسليم ، ووافقهم الشافعي في أصح الأقوال عنه . وعند أبي حنيفة : الخروج من الصلاة بفعل المصلي فرض ، وخالفه صاحباه « 1 » ومراده بفعل المصلي : هو كل فعل اختياري بأي وجه كان من قول ، أو فعل ينافي الصلاة بعد تمامها ، أو يضحك قهقهة ، أو يحدث عمدا ، أو يتكلم أو يذهب « 2 » .
هامش
( 1 ) الغنية - 144 .
( 2 ) انظر ضوء الشمس لأبي المهدي 1 - 175 .