واختلاف الآراء في كثير من مسائله ، ومنشأه الاختلاف في الأصول والمباني العامة التي يعتمدون عليها في استنباطهم . واختلافهم في مدى انطباق القاعدة أو النص أو الأصول التي يتخذونها طريقا للاستدلال .
اختلاف الفقهاء في الفتوى :
ونظرا للاختلاف الحاصل من تفهم أدلة الاستنباط ، فقد انفرد رؤساء المذاهب بمسائل لا يقول بها صاحب المذهب الآخر ، كما انفرد بعض أعيان المذاهب بأقوال لا يقول بها رئيس مذهبه ولا غيره ، وهذا شيء كثير يمكن حصره من تتبع الأقوال المختلفة .
وقد حاول بعضهم حصر تلك الأقوال المنفردة ، ولكن التتبع يضيف إلى ذلك كثيرا منها . وقد نقل صاحب كتاب الفوائد العديدة عن كتاب الإفصاح للوزير عون الدين يحيى بن هبيرة ، ما انفرد كل مذهب فيه عن سائر المذاهب ، ونظرا لما في ذلك من الفائدة والإيضاح ننقل هنا تلك الأقوال التي اختص بها كل واحد عن غيره ، بدون تعليق على ذلك أو بيان لما يحتاج إلى بيان .
أبو حنيفة :
قال في الإفصاح : اعلم أن الإمام أبا حنيفة تفرد بخمس عشرة مسألة :
1 - العفو عن مقدار الدرهم من النجاسات ، والأئمة يوافقونه في الدم .
2 - عدم النية في الوضوء والطهارة .
3 - جواز التوضؤ بالمائعات .
4 - الخروج من الصلاة بما ليس منها .
5 - عدم الطمأنينة فيها ، إلا ما رواه أبو يوسف .
6 - كل إهاب يطهر بالدباغ عنده .
7 - جواز الربا في دار الحرب .
8 - إن للمرأة ولاية النكاح .
9 - قتل النفس بالنفس مطلقا .
10 - عدم جواز الوقف في المنقول .
11 - عدم القضاء على الغائب .