لحرب الحسين عليه السّلام ؛ وقد وضع أحاديث فيما يؤيد معاوية ويشد عضده . أم بسر بن أرطاة ذلك السفاك لدماء المسلمين ؛ ومن هتك حرماتهم وقد سبى نساء المسلمين في اليمن ؛ وأقامهن في الأسواق للبيع ؛ فكان يكشف عن سوقهن فأيهن أعظم ساقا اشتريت « 1 » . أم أبو الغادية قاتل عمار بن ياسر رضوان اللّه عليه وقد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا عمار تقتلك الفئة الباغية . وهكذا مما لا يسع المقام تعدادهم ؛ وهم الذين آزروا الحكم الأموي الغاشم ، وأعلنوا الحرب على أهل البيت ؛ واشتركوا في إراقة تلك الدماء الزكية . ولا نريد هنا أن نعود إلى زمان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فنعطي صورة عمن وسموا بصحبته ولكنهم انحرفوا عن الحق وخالفوا أوامره « 2 » . ونحن ندين اللّه بحب من أحسن الصحبة ؛ ونتبرأ ممن أساء وانحرف عن الحق . ونعود مع الشيخ من جديد إلى الرواية التي أوردها حول آية الولاية ولعله استنتج منها حكمه السابق وإن كانت لا تنتج شيئا . آية الولاية : هذه الآية الكريمة وهي قوله تعالى :
« 3 » . هذه الآية الكريمة نزلت في الإمام علي عليه السّلام ؛ ويكاد المفسرون يجمعون على ذلك ؛ ورواه كثير من حفاظ الحديث عن علي عليه السّلام ؛ وعبد اللّه بن عباس ؛ وعمار بن ياسر ، وأبي رافع . وأخرجه الخطيب في المتفق ؛ وابن مردويه في مسنده ، وكنز العمال ومنتخبه ، وإسحاق النيسابوري في تفسيره . وقد نقل إجماعهم هذا القوشجي في مبحث الإمامة من شرح التجريد . وأخرج