تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام الصادق والمذاهب الأربعة — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
المصدر : لا أكلف الأستاذ بتتبع المصادر لهذه الكلمة المشهورة في كتب السنة ، لأن ذلك يشق عليه ، إذ هو مطبوع على التساهل في النقل ، ولهذا أضع بين يديه أقرب كتاب إليه هو ( مختصر التحفة الاثنا عشرية ) لمحمود شكري الآلوسي ففي صفحة 8 من الطبعة الأولى سنة 1301 ه في الهند يقول : ( وهذا أبو حنيفة رضي اللّه عنه وهو من بين أهل السنة كان يفتخر ويقول بأفصح لسان : لولا السنتان لهلك النعمان يريد السنتين اللتين صحب فيهما لأخذ العلم الإمام جعفر الصادق رضي اللّه تعالى عنه ) . هذا نص العبارة في الطبعة الأولى الحجرية ولعل تحصيلها يشق عليه ، ولا يتكلف فإني أضع بين يديه الطبعة الثانية المطبوعة في مصر سنة 1373 ه في المطبعة السلفية والعبارة موجودة في الصفحة الثامنة أيضا . والشيء الذي يبعث على الاستغراب هو عدم وقوف الأستاذ على هذا الكتاب واطلاعه عليه ، إذ الكتاب له صدى في العالم الإسلامي بما أحدثه من ضجة ، وما أثاره من فتنة ، يوم أراد الاستعمار أن يحقق أهدافه في بلاد الهند في إثارة الطائفية ، فانتدب لهذه المهمة رجلا يسمى شاه ولي اللّه الهندي فألف كتابا أسماه التحفة الاثني عشرية وملأه طعونا على الشيعة ، ومات قبل أن يتمه فأتمه ولده وترجمه إلى العربية رجل يسمى غلام محمد سنة 1227 ه واختصره محمود شكري الآلوسي ، وحدث من وراء نشر هذا الكتاب ما حدث من مآسي لحساب الاستعمار في البلاد الإسلامية ، مما يؤلم ذكره ، وبعد أن هدأت الفتنة ومر الزمن ، وأفلس الاستعمار وأحس بشعور التقارب والتفاهم بين المسلمين ، أراد أن يرجع عجلة التاريخ ، فيلعب لعبته لتربح ورقته فأعيد طبع هذا الكتاب على يد السادة السلفية عسى أن يعيد التاريخ نفسه ، ولكن خاب الأمل وكفى اللّه المؤمنين القتال وخسر هنالك المبطلون . وبعد ذلك يقول : ولعل هاتين السنتين كانتا عندما خرج أبو حنيفة من العراق مهاجرا بدينه ، وفرارا من تعذيب ابن هبيرة له ، فإنه أقام حينئذ ببلاد الحجاز ، ولعله قد لازم الإمام جعفرا في هذه المدة . وقد جاء في حلية الأولياء ما يؤكد رواية هؤلاء الأعلام وغيرهم عن الإمام