على مستحقيها ، ويقضي بينهم ، ويأخذ لضعيفهم من قويهم ويقيم حدودهم ؟
فقالوا : لا بد من ذلك .
فقلنا : هل لأحد يختار أحدا فيوليه ، بغير نظر من كتاب اللّه وسنّة نبيّه ؟
فقالوا : لا يجوز ذلك إلّا بالنظر .
فسألناهم جميعا عن الإسلام الذي أمر اللّه به ؟
فقالوا : إنه الشهادتان ، والإقرار بما جاء من عند اللّه ، والصلاة ، والصوم ، والحج - بشرط الاستطاعة - والعمل بالقرآن يحل حلاله ويحرم حرامه .
فقبلنا ذلك منهم لإجماعهم .
ثم سألناهم جميعا : هل للّه خيرة من خلقه ، اصطفاهم واختارهم ؟ .
فقالوا : نعم .
فقلنا : ما برهانكم ؟
فقالوا : قوله تعالى :
ورَبُّك يَخْلُق ما يَشاءُ ويَخْتارُ ما كان لَهُم الْخِيَرَةُ
.
فسألناهم : من الخيرة ؟
فقالوا : هم المتقون .
فقلنا : ما برهانكم ؟
فقالوا : قوله تعالى :
إِن أَكْرَمَكُم عِنْدَ اللَّه أَتْقاكُم
.
فقلنا : هل للّه خيرة من المتقين ؟
قالوا : نعم ، المجاهدون بأموالهم بدليل قوله تعالى :
فَضَّل اللَّه الْمُجاهِدِين بِأَمْوالِهِم وأَنْفُسِهِم عَلَى الْقاعِدِين دَرَجَةً
.
فقلنا : هل للّه خيرة من المجاهدين ؟
قالوا جميعا : نعم السابقون من المهاجرين إلى الجهاد بدليل قوله تعالى :
لا يَسْتَوِي مِنْكُم مَن أَنْفَق مِن قَبْل الْفَتْح وقاتَل
.
فقبلنا ذلك منهم لإجماعهم عليه ، وعلمنا أن خيرة اللّه من خلقه المجاهدون السابقون إلى الجهاد .
ثم قلنا : هل للّه منهم خيرة ؟