فقال له الرجل : أصلحك اللّه ؛ أشرب الخمر شر أم ترك الصلاة ؟
قال عليه السّلام : « شرب الخمر » . ثم قال له : « أو تدري لم ذاك ؟ » قال : لا .
قال عليه السّلام : « لأنه - أي شارب الخمر - يصير في حال لا يعرف ربه » .
* وسئل عليه السّلام : هل يكون المؤمن بغيضا ؟
قال : « لا ولا يكون ثقيلا » .
* « لعن اللّه قاطعي سبيل المعروف » . قيل له : ومن قاطعو سبيل المعروف ؟
قال عليه السّلام : « الرجل يصنع إليه المعروف فيكفره ، فيمتنع صاحبه من أن يصنع ذلك إلى غيره » .
* « لا يطعن ذو الكبر في الثناء الحسن ، ولا الخب في كثرة الصديق ، ولا السيئ الأدب في الشرف ، ولا البخيل في صلة الرحم ، ولا المستهزئ بالناس في صدق المودة ، ولا القليل الفقه في القضاء ، ولا المغتاب في السّلامة ، ولا الحسود في راحة القلب ، ولا المعاقب على الذنب الصغير في السؤدد ، ولا القليل التجربة المعجب برأيه في الرئاسة » .
* « لا يصلح من لا يعقل ، ولا يعقل من لا يعلم ، والصدق عز ، والجهل ذل ، والفهم مجد ، والجود نجح ، وحسن الخلق مجلبة للمودة ، والعالم بزمانه لا تهجم عليه اللوابس ، والحزم مشكاة الظن ، والعاقل غفور والجاهل ختور ؛ وإن شئت أن تهان فأخشن ، ومن كرم أصله لان قلبه ، ومن خشن عنصره غلظ كبده ، ومن فرط تورط ، ومن خاف العاقبة تثبت » .
* « لا غنى بالزوج عن ثلاثة فيما بينه وبين زوجته : الموافقة ليجتلب بها موافقتها ومحبتها وهواها وحسن خلقه معها ، واستعماله استمالة قلبها بالهيئة الحسنة في عينها ، وتوسعته عليها .
ولا غنى للزوجة فيما بينها وبين زوجها عن ثلاث خصال وهن : صيانة نفسها من كل دنس حتى يطمئن قلبه إلى الثقة في حال المحبوب والمكروه .
وحياطته ليكون ذلك عاطفا عليها عند زلة تكون منها .
وإظهار العشق له بالخلابة والهيئة الحسنة لها في عينه » .
الإمام الصادق والمذاهب الأربعة — صفحة 339
مساهمون: اسد حيدر
ص٣٣٩