وطلبت ثقل الميزان فوجدته في شهادة أن لا إله إلّا اللّه محمّد رسول اللّه . وطلبت سرعة الدخول إلى الجنّة فوجدتها في العمل للّه ، وطلبت حب الموت فوجدته في تقديم المال لوجه اللّه ، وطلبت حلاوة العبادة فوجدتها في ترك المعصية ، وطلبت رقة القلب فوجدتها في الجوع والعطش ، وطلبت نور القلب فوجدته في التفكر والبكاء ، وطلبت الجواز على الصراط فوجدته في الصدقة ، وطلبت نور الوجه فوجدته في صلاة الليل ، وطلبت فضل الجهاد فوجدته في الكسب للعيال ، وطلبت حب اللّه فوجدته في بغض أهل المعاصي ، وطلبت الرئاسة فوجدتها في النصيحة لعباد اللّه ، وطلبت فراغ القلب فوجدته في قلة المال ، وطلبت عزائم الأمور فوجدتها في الصبر ، وطلبت الشرف فوجدته في العلم ، وطلبت العبادة فوجدتها في الورع ، وطلبت الراحة فوجدتها في الزهد ، وطلبت الرفعة فوجدتها في التواضع ، وطلبت العز فوجدته في الصدق ، وطلبت الغنى فوجدته في القناعة ، وطلبت الأنس فوجدته في قراءة القرآن ، وطلبت رضا اللّه فوجدته في بر الوالدين » .
* « إذا كان اللّه قد تكفل بالرزق فاهتمامك لما ذا ؟ وإن كان الرزق مقسوما فالحرص لما ذا ؟ وإذا كان الحساب حقا فالجمع لما ذا ؟ وإن كان الخلف من اللّه عز وجل حقا فالبخل لما ذا ؟ وإن كانت العقوبة من اللّه عزّ وجل النار فالمعصية لما ذا ؟ وإن كان الموت حقا فالفرح لما ذا ؟ وإن كان العرض على اللّه حقا فالمكر لما ذا ؟ وإن كان الشيطان عدوا فالغفلة لما ذا ؟ وإن كان كل شيء بقضاء وقدر فالحزن لما ذا ؟ وإن كانت الدنيا فانية فالطمأنينة لما ذا ؟ » * « إن أحق الناس بأن يتمنى للناس الغنى البخلاء ؛ لأن الناس إذا استغنوا كفوا عن أموالهم ، وإن أحق الناس بأن يتمنى للناس الصلاح أهل العيوب ، لأن الناس إذا صلحوا كفوا عن تتبع عيوبهم .
وإن أحق الناس بأن يتمنى للناس الحلم أهل السفه الذين يحتاجون أن يعفى عن سفههم ، فأصبح أهل البخل يتمنون فقر الناس ، وأصبح أهل العيوب يتمنون معايب الناس ، وأصبح أهل السفه يتمنون سفه الناس . وفي الفقر الحاجة إلى البخيل ، وفي الفساد طلب عورة أهل العيوب ، وفي السفه المكافأة بالذنوب » .
* « العاقل لا يستخف بأحد ، وأحق من لا يستخف به ثلاثة : العلماء ،
الإمام الصادق والمذاهب الأربعة — صفحة 336
مساهمون: اسد حيدر
ص٣٣٦