* « ما أقبح بالمؤمن من أن تكون له رغبة تذلّه » .
* « إن المشورة لا تكون إلّا بحدودها ، فمن عرفها بحدودها وإلّا كانت مضرتها على المستشير أكبر من نفعها :
فأولها : أن يكون الذي تشاوره عاقلا .
والثانية : أن يكون حرا متدينا .
والثالثة : أن يكون صديقا مواخيا .
الرابعة : أن تطلعه على سرّك ، فيكون علمه به كعلمك بنفسك ، ثم يسر لك ويكتمه ، فإنه إذا كان عاقلا انتفعت بمشورته ، وإن كان حرا متدينا أجهد في النصيحة لك ، وإذا كان صديقا مواخيا كتم سرك إذا أطلعته عليه ، وإذا أطلعته على سرك فكان علمه به كعلمك به ، فهناك تمت المشورة وكملت النصيحة » .
* « الصداقة محدودة ، فمن لم تكن فيه تلك الحدود فلا تنسبه إلى كمال الصداقة ، ومن لم يكن فيه شيء من تلك الحدود فلا تنسبه إلى شيء من الصداقة :
أولها : أن تكون سريرته وعلانيته لك واحدة .
الثانية : أن يزينك زينه ويشينك شينه .
الثالثة : أن لا يغيره مال ولا ولاية .
الرابعة : أن لا يمنعك شيئا مما تصل إليه مقدرته .
الخامسة : أن لا يسلمك عند النكبات » .
* « طلبة العلم على ثلاثة أصناف : فاعرفهم بأعيانهم وصفاتهم : صنف يطلبه للجهل والمراء ، وصنف يطلبه للاستطالة والختل ، وصنف يطلبه للفقه والعقل .
فصاحب الجهل والمراء متعرض للمقال في أندية الرجال يتذاكر العلم ، وصفة الحلم ، قد تسربل بالخشوع ، وتخلّى عن الورع ، فدق اللّه من هذه خيشومه .
وصاحب الاستطالة والختل : ذو خب وملق ، يستطيل على مثله من أشباهه ، ويتواضع للأغنياء من دونه .
وصاحب الفقه والعقل ذو كآبة وحزن ، يعمل ويخشى ، وجلا داعيا مشفقا على شأنه ، عارفا بأهل زمانه ، مستوحشا من أوثق إخوانه » .
* « طلبت الجنة فوجدتها في السخاء ، وطلبت العافية فوجدتها في العزلة ،
الإمام الصادق والمذاهب الأربعة — صفحة 335
مساهمون: اسد حيدر
ص٣٣٥