تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام الصادق والمذاهب الأربعة — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
* « ما أقبح بالمؤمن من أن تكون له رغبة تذلّه » . * « إن المشورة لا تكون إلّا بحدودها ، فمن عرفها بحدودها وإلّا كانت مضرتها على المستشير أكبر من نفعها : فأولها : أن يكون الذي تشاوره عاقلا . والثانية : أن يكون حرا متدينا . والثالثة : أن يكون صديقا مواخيا . الرابعة : أن تطلعه على سرّك ، فيكون علمه به كعلمك بنفسك ، ثم يسر لك ويكتمه ، فإنه إذا كان عاقلا انتفعت بمشورته ، وإن كان حرا متدينا أجهد في النصيحة لك ، وإذا كان صديقا مواخيا كتم سرك إذا أطلعته عليه ، وإذا أطلعته على سرك فكان علمه به كعلمك به ، فهناك تمت المشورة وكملت النصيحة » . * « الصداقة محدودة ، فمن لم تكن فيه تلك الحدود فلا تنسبه إلى كمال الصداقة ، ومن لم يكن فيه شيء من تلك الحدود فلا تنسبه إلى شيء من الصداقة : أولها : أن تكون سريرته وعلانيته لك واحدة . الثانية : أن يزينك زينه ويشينك شينه . الثالثة : أن لا يغيره مال ولا ولاية . الرابعة : أن لا يمنعك شيئا مما تصل إليه مقدرته . الخامسة : أن لا يسلمك عند النكبات » . * « طلبة العلم على ثلاثة أصناف : فاعرفهم بأعيانهم وصفاتهم : صنف يطلبه للجهل والمراء ، وصنف يطلبه للاستطالة والختل ، وصنف يطلبه للفقه والعقل . فصاحب الجهل والمراء متعرض للمقال في أندية الرجال يتذاكر العلم ، وصفة الحلم ، قد تسربل بالخشوع ، وتخلّى عن الورع ، فدق اللّه من هذه خيشومه . وصاحب الاستطالة والختل : ذو خب وملق ، يستطيل على مثله من أشباهه ، ويتواضع للأغنياء من دونه . وصاحب الفقه والعقل ذو كآبة وحزن ، يعمل ويخشى ، وجلا داعيا مشفقا على شأنه ، عارفا بأهل زمانه ، مستوحشا من أوثق إخوانه » . * « طلبت الجنة فوجدتها في السخاء ، وطلبت العافية فوجدتها في العزلة ،