شيوخه وتلامذته :
تلقى الشّافعي الفقه والحديث على شيوخ من مكة ، والمدينة ، واليمن ، وبغداد ، وقد ذكر ابن حجر منهم عددا يتجاوز الثمانين ، أما غيره فاقتصر على المشهورين منهم . ونحن نشير إليهم هنا بترجمة قصيرة وهم تسعة عشر : خمسة من مكة ، وستة من المدينة ، وأربعة من اليمن ، وأربعة من العراق . وقد ترك الفخر الرازي ذكر محمّد بن الحسن الشيباني تعصبا ، ولا مجال لتركه فإن الشّافعي قد اعترف بأخذه العلم عنه ، وأنه حمل عنه علما كثيرا ونمت مواهبه في ملازمته ، ويعد في الواقع من أشهر شيوخه ، بعد مالك بن أنس ، وأول شيخ تلقى الشّافعي عنه العلم هو : 1 - مسلم بن خالد المخزومي أبو خالد المكي ، المعروف بالزنجي المتوفى سنة 180 ه وهو من موالي مخزوم ، وهو أول شيوخ الشّافعي ، وابتدأ بأخذ الفقه والحديث عنه ، ثم انتقل إلى المدينة وحضر عند مالك ، ولم يكن مسلم بن خالد ممن يعتمد عليه في الحديث ، فقد طعن عليه وضعفه كثير من الحفّاظ ، كأبي داود ، وأبي حاتم ، والنسائي ، خرّج حديثه ابن ماجة وأبو داود « 1 » . 2 - سعيد بن سالم القداح ، أبو عثمان الخراساني ، ثم المكي المتوفى سنة 171 ه وكانت له حلقة مسلم بن خالد الزنجي ، بعد أن توفي مسلم ، وقد أخذ الشّافعي عنه وروى حديثه ، وكان سعيد يرمى بالإرجاء ( أي أنّه من المرجئة ) .