تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام السجاد جهاد وأمجاد — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩

16 - حق المالك :

« وأما حق سائسك بالملك فنحو من سائسك بالسلطان إلا أن هذا يملك ما لا يملكه ذاك ، تلزمك طاعته في ما دق وجل منك إلا أن تخرجك من وجوب حق اللّه ، ويحول بينك وبين حقه وحقوق الخلق ، فإذا قضيته رجعت إلى حقه ، فتشاغلت به ، ولا قوة إلا باللّه . . » . اهتم أهل البيت عليهم السلام بالرق وعملوا كل ما لديهم على فك رقاب العبيد ، ولو أنهم تولوا قيادة الأمة بعد النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم مباشرة لقضوا على الرق بشتى صوره ولم يبق أي أثر له . والإمام زين العابدين ( ع ) تمشيا مع خط الإسلام في تحبيذ العتق أعتق الألوف من العبيد . قال سيد الأهل : « فهو يشتري العبيد لا لحاجة به إليهم ولكن ليعتقهم ، وقالوا : إنه أعتق مائة ألف « 1 » . لقد عمل الإمام ( ع ) على إنقاذ الإنسان من العبودية وعامل الأرقاء كما يعامل أبناءه باللطف والرحمة واللين فلم يجعل الرق يحمل العبودية والذل ، عملا بقول جده أمير المؤمنين : « إن لم يكونوا إخوة لك في الدين فهم أسوة لك في الخلق » . وقد تعرض الإمام ( ع ) إلى حق المالك على رقه ، فأوجب طاعته إلا أن يدعو مولاه إلى معصية اللّه فلا طاعة له .

17 - حق الرعية :

« فأما حقوق رعيتك بالسلطان فأن تعلم أنك إنما استرعيتهم بفضل قوتك عليهم ، فإنه إنما أحلهم محل الرعية لك ضعفهم ، وذلهم ، فما أولى
هامش
( 1 ) زين العابدين لسيد الأهل ، ص 7 .
الإمام السجاد جهاد وأمجاد — صفحة 229 | حسين الحاج حسن