وتستقيم الأمور في الحياة . وكما أخذ اللّه على الجاهل أن يتعلم أخذ على العالم أن يبذل علمه .
والإمام زين العابدين ( ع ) يوجه حديثه إلى المعلم فيقول له : إن اللّه سبحانه وتعالى بما أعطاك من العلم جعلك محط حاجة طلابه فإن أحسنت فيما توليت وقمت بما يدعوك إليه الواجب من نشر العلم وبذله للمتعلمين ، فاللّه تعالى فيما رزق العلماء من العلم والحكمة ، قد جعلهم خزنة عليها ، فإن بذلوه إلى الناس فقد قاموا بواجبهم وأدوا رسالتهم وإلا كانوا خائنين وظالمين وتعرضوا لنقمة اللّه وسخطه .
19 - حق المملوكة أو حق رعيتك بملك النكاح :
« وأما حق رعيتك بملك النكاح فأن تعلم أن اللّه جعلها سكنا ومستراحا ، وكذلك كل واحد منكم يجب أن يحمد اللّه على صاحبه ويعلم أن ذلك نعمة منه عليه ، ووجب أن يحسن صحبة نعمة اللّه ، ويكرمها ويرفق بها ، وإن كان حقك عليها أغلظ ، وطاعتك بها ألزم فيما أحببت وكرهت ، ما لم تكن معصية ، فإن لها حق الرحمة ، والمؤانسة ، وموضع السكون إليها قضاء اللذة التي لا بد من قضائها ، وذلك عظيم ولا قوة إلا باللّه . . » .
أوصى الإسلام بالزواج الشرعي وحدد مواصفات المرأة ومواصفات الرجل كي يستمر الزواج ويعطي ثماره التي يرغبها . ففي مقام الدعوة إليه قال تعالى :
وأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُم والصَّالِحِين مِن عِبادِكُم وإِمائِكُم إِن يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِم اللَّه مِن فَضْلِه واللَّه واسِع عَلِيم
« 1 » . وقال تعالى أيضا :
ومِن آياتِه أَن خَلَق لَكُم مِن أَنْفُسِكُم أَزْواجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْها وجَعَل بَيْنَكُم مَوَدَّةً ورَحْمَةً إِن فِي ذلِك لَآيات لِقَوْم
هامش
( 1 ) النور ، الآية 32 .