وفي رواية أخرى « عن علي بن الحسين ( ع ) قال : يا معشر أهل العراق ، يا معشر أهل الكوفة ، أحبونا حب الإسلام ولا ترفعونا فوق حقنا » « 1 » . فكلام الإمام واضح تمام الوضوح في الطلب من الشيعة أن يحبوا أهل البيت ( ع ) حب الإسلام بحيث لا يخرجهم هذا الحب عن إطار الإسلام ، وعن صورة الإيمان ، وحدود الشريعة الإسلامية ومن يخرج عن هذه الحدود فقد خرج بطبيعة الحال عن الإسلام .
شعره
عرف بعض الحكماء الشعر فقالوا : الشعر إبراز العواطف النبيلة بطريق الخيال .
وقال آخرون : الشعر هو الحق ينقله الشعور حيا إلى القلب فالتعريف الأول يصح أن يكون للفن الأدبي بضربيه الشعر والنثر . والتعريف الثاني يخاطب العقل والشعور معا .
فالوزن والقافية والاتصال بالشعور من الشروط اللازمة في قول الشعر . والإمام السجاد قال الشعر صادرا عن عقله وشعوره معا ونابعا من تجاربه ومعاناته في الحياة . وكل شعره جاء في المناجاة والأخلاق والدعوة إلى الخير والفخر ، والنهي عن الشر والأمر بمكارم الأخلاق . ولا غرو فالإمام زين العابدين ( ع ) من الذين كرسوا حياتهم من أجل الحق والفضيلة وتقويم الانحراف والجهاد من أجل إعلاء كلمة الإسلام . وهذه مقتطفات من شعره :
قال في إحدى مناجاته التي ترتعد منها الفرائص :
« يا نفس حتى م إلى الدنيا سكونك ، وإلى عمارتها ركونك أما اعتبرت بمن مضى من أسلافك ، ومن رواته الأرض من ألّافك ؟ ومن
هامش
( 1 ) حلية الأولياء ، ج 3 ، ص 137 .