[ البقرة : 286 ] . د - وفي نهاية الحديث : يسأل الإنسان يوم الحساب عن محبته لأهل البيت أعلام الهدى وسفينة النجاة وأمن العباد وأنوار الحياة . فهم المجاهدون الأبرار الذين جاهدوا من أجل إحقاق الحق ورفع الظلم ونشر الرسالة الإسلامية في شتى أنحاء الأرض . فمن أبغضهم فقد أبغض الحق ومن أبغض الحق فقد أبغض اللّه ، ومن أحبهم فقد أحب الحق ومن أحب الحق فقد أحب اللّه . 5 - وقال عليه السلام : كان رسول اللّه ( ص ) يقول في آخر خطبته : « طوبى لمن طاب خلقه ، وطهرت سجيته ، وصلحت سريرته وحسنت علانيته ، وأنفق الفضل من ماله ، وأمسك الفضل من قوله ، وأنصف الناس من نفسه » « 1 » . دعا الإسلام إلى التخلق بالأخلاق الحسنة والالتزام بالصفات النبيلة والنبي ( ص ) دعا المسلمين إلى الاتصاف بمحاسن الصفات فأوجز في هذا الحديث الشريف أمورا عدة : أ - التخلق بالأخلاق الحسنة .
الإمام السجاد جهاد وأمجاد — صفحة 148
مساهمون: حسين الحاج حسن
ص١٤٨
في المعاصي والأعمال المنكرة ليعاقب عليها ، أم في طاعة اللّه والأعمال الصالحة ليثاب عليها ؟
ج - ويسأل الإنسان يوم الحشر والنشر عن أمواله ، هل اكتسبها بالطرق الحلال المشروعة ، وهل أنفقها في ما يرضي اللّه ليشكر في الدنيا ويؤجر عليها في الآخرة ؟ ، أم أنه اكتسبها بطرق حرام غير مشروعة كأكل المال بالباطل والرضا وتجارة المخدرات وغيره ، وهل أنفقها في معاصي اللّه ومحرماته ليعاقب عليها ؟ قال تعالى :
كُل نَفْس بِما كَسَبَت رَهِينَةٌ
[ المدثر : الآية 38 ] . وقال تعالى :
. . لَها ما كَسَبَت وعَلَيْها مَا اكْتَسَبَت
هامش
( 1 ) أصول الكافي ، ج 2 ، ص 156 .