في السّت كانت عمرة الحديبية * وبيعة الرّضوان تلك الزّاكيه « 1 »
وفيه فرض الحج أو ما خلت * أو في الثّمان ، أو ففي التّاسعة « 2 »
خلف ، وقيل : كان قبل الهجرة * وجوبه حكاه في « النّهاية » « 3 »
وفيه قد سابق بين الخيل * وآية الظّهار في ابن خولي « 4 »
في السّبع خيبر ، وعمرة القضا * وقدمت أم حبيبة الرّضا
بنى بها ، وبعدها ميمونة * كذاك فيها قبلها صفيّة
هامش
( 1 ) الحديبية : بتخفيف الياء كما هو رأي الحجازيين ، قال في « معجم ما استعجم » : ( الحجازيون يخففونها ، والعراقيون يثقلونها ) وهو اسم مكان في حدود الحرم من جهة طريق جدة ؛ وتعرف الآن بالشميسي ، وكانت هذه العمرة في السنة السادسة من الهجرة ، ولكنه لم يتمكن من دخول مكة المكرمة ، فتحلل عند حدود الحرم ، وهو المكان المسمى بالحديبية ، فنسبت العمرة إليه . ومعنى الزاكية : المباركة .
( 2 ) في هامش ( ب ) : ( وقيل : الحج سنة سبع ، وقيل : في العاشرة ، الجملة سبعة أقوال ) .
( 3 ) قوله : ( النهاية ) أي : « نهاية المطلب » لإمام الحرمين الجويني ، فقد نقل المناوي في « العجالة السنية » ( ص 129 ) أن إمام الحرمين حكى فيه أن الحج فرض قبل الهجرة ، والمصنف هنا قدم القول بأنه كان في السادسة ، وهو قول الإمام الشافعي كما نقله عنه البيهقي في « المعرفة » ( 3 / 491 ) والنووي في « الروضة » ( 7 / 406 ) وقدمه ، ورجحه الحافظ في « الفتح » ( 3 / 378 ) وذكر أنه قول الجمهور ، واللّه أعلم .
( 4 ) في هامش ( ب ) : ( قوله : « في ابن خولي » . . هذا لا أعرفه ، والذي أعرفه أن آية الظهار نزلت في أوس بن الصامت أخي عبادة بن الصامت ، ذكر ذلك جماعة ولم يذكروا فيه خلافا ، وأما المظاهر منها ففي اسمها خلاف ، والصحيح : خولة بنت مالك بن ثعلبة ، وفي بعض الروايات : خولة بنت ثعلبة ، وقيل غير ذلك ، وفي قوله : خويلة بنت خويلد ) .
والمشهور في كتب الحديث والتفسير والسير : أن زوج خولة هو أوس بن الصامت ، أما ابن خولي : فهو أوس بن خولي بن عبد اللّه الخزرجي الأنصاري الذي حضر غسل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم .