ذكر وصوله صلّى اللّه عليه وسلّم إلى قباء ثم إلى المدينة
حتّى إذا أتى إلى قباء * نزلها بالسّعد والهناء
في يوم الاثنين لثنتي عشره * من شهر مولد فنعم الهجرة
أقام أربعا لديهم ، وطلع * في يوم جمعة فصلّى وجمع
في مسجد الجمعة ، وهي أوّل * ما جمّع النّبيّ فيما نقلوا
وقيل : بل أقام أربع عشره * فيهم ، وهم ينتحلون « 1 » ذكره
وهو الّذي أخرجه الشّيخان * لكن ما مرّ من الإتيان
لمسجد الجمعة يوم جمعة * لا يستقيم مع هذي المدّة
إلّا على القول بكون القدمة * إلى قبا كانت بيوم الجمعة « 2 »
بنى بها مسجده ، وارتحلا * لطيبة الفيحاء طابت نزلا
فبركت ناقته المأمورة * بموضع المسجد في الظّهيره
فحل في دار أبي أيّوبا * حتّى ابتنى مسجده الرّحيبا
وحوله منازلا لأهله * وحوله أصحابه في ظلّه « 3 »
هامش
( 1 ) ينتحلون : يجنحون ويميلون ، والضمير هنا يرجع لأهل السير ؛ أي : أنهم يميلون لهذا القول .
( 2 ) الحديث الذي أشار إليه المصنف أخرجه البخاري ( 428 ) ، ومسلم ( 524 ) .
( 3 ) ظلّه : كنفه .